April 11, 2022

وأمر جلود الزعيم بقتل أعداء ليبيا

'AND JALLOUD ORDERED THE BOSS TO KILL THE ENEMIES OF LIBYA' 

Repubblica, 1995/05/24

 

ترجمة وإعداد : Abdo Ellibie

الرائد عبد السلام جلود

ميلانو ـ في يوم غير محدد في فبراير 1980، كانت هناك طائرة عسكرية غير مميزة تسافر بين مالطا وطرابلس وكان على متن هذه الطائرة مجموعة غريبه. أمريكي-إيطالي بيد مبتورة الإصبعين وإيطالي-سويسري ذو بشرة داكنة وشعر مجعد، ورجل اخر من بلدة Platì في مقاطعة كالابريا Calabria (في جنوب غرب ايطاليا) تم نقله إلى ميلانو، وبصره مخفي دائماً بواسطة عدسات رمادية معتمة. كان هذا هو الفريق الذي عينته الحكومة الليبية لتسوية قضية المنشقين المملة بشكل نهائي.  

 

كان هؤلاء الرجال الثلاثة (وجميعهم مرتبطون ببعضهم البعض بشكل أو بآخر، بأعلى مستويات الجريمة المنظمة في إيطاليا) هم فرقة العمل لتصفية خمسة معارضين ليبيين في ملاجئهم في أوروبا وعبر المحيط الأطلسي. كان هناك مجرد اختلاف بسيط في الرأي حول ثمن تنفيذ هذه التصفيات لتكون الدفعة الأولى مليون أو مليوني دولار؟ - افشل العملية.

Saverio Morabito

صباح أمس، في قاعة محكمة أمنية مشددة لمحاكمات المافيا في ميلانو في ساحة Piazza Filangieri، روى أحد هؤلاء الرجال القصة غير العادية للعلاقات بين العشائر الإيطالية وحكومة طرابلس. إنه سافيريو مورابيتو Saverio Morabito، ذلك الفتى من Platì الذي أصبح تاجر مخدرات وقاتلاً محترفاً من الدرجة الأولى ثم تاب واصبح "مخبر ومتعاون مع العدالة". وقد تم القبض عليه في عام 1993 (بتهمة تهريب الهيروين وكشف عن خلفية 9 عمليات اختطاف، و 14 جريمة قتل وتهريب مخدرات). كان قد روى قصته بالفعل خلال الاستجوابات الطويلة التي أجريت خلال عام 1993 في سرية تامة أمام المدعي العام Alberto Nobili وكررها أمس بكل برود في قاعة المحكمة، أمام الأقفاص حيث يحبس فيها اكثر من 100 من الرجال الذين اعتقلتهم السلطات بناءاً على اعترفاته وقدموا للمحاكمة لما اقترفوه على مدى خمسة عشر عاماً من عمليات الخطف والاتجار بالمخدرات والقتل. 

 

وكشف مورابيتو أن الحكومة الليبية أرادت في بداية عام 1980 توظيف مجموعة من عناصر المافية (مأجورون ومسلحون) من بين ندرانغيتا Ndrangheta (وهي منظمة إجرامية إيطالية بارزة من نوع المافيا ومقرها في شبه جزيرة كالابريا) ومافيا كوزا نوسترا Cosa Nostra (وهي منظمة إجرامية ظهرت في جزيرة صقلية بإيطاليا) وطلب منهم قتل بعض السياسيين ومعارضي نظام القذافي في مصر والولايات المتحدة والمملكة المتحدة الذين كانوا يقومون بالدعاية (بروباقاندا propaganda) ضد الحكومة الليبية.

Frank Coppola

وقال مورابيتو إن الأمريكي-الإيطالي القديم الذي سافر معه على متن الطائرة الى طرابلس هو فرانك كوبولا Frank Coppola "ذو الثلاث اصابع" (وهو أسطورة عصابات في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ورئيس لشبكة مافيا مقرها صقلية كانت مرتبطة بتهريب المخدرات على نطاق واسع بين إيطاليا والولايات المتحدة وقد تم ترحيله من الولايات المتحدة في أواخر الأربعينيات).  وكان رفيق السفر الآخر يُدعى ميشيل امانديني Michel Amandini التائب من المافيا، وهو زعيم مافيا من اصل اثيوبي وله تاريخ إجرامي، متورط شخصيًا في تهريب الهيروين وعمليات الخطف، واصبح هو ايضاً مجرم تائب (مخبر متعاون مع العدالة) مثل مورابيتو، وأكد، بعد تزويد المحكمة بتفاصيل جديدة، "المهمة" التي كلفوا بها في ليبيا.

يقول مورابيتو إن جهة الاتصال كان عامل بناء من مدينة Pescara ولديه هواية التجسس، ويدعى فرانكو جيورجي Franco Giorgi، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالليبيين وصديق امانديني. ويضيف، لقد عرّفنا على رجل وصفه بـ "عقيد المخابرات الليبية". ثم تأتي الرحلة إلى ليبيا مع توقف في مالطا لأن رئيس الوزراء المالطي حينها "Dom Mintoff" كان صديقاً لليبيين. وفي الواقع، تم التقاط المجموعة الثلاثة الذين ليس لديهم جوازات سفر بدون الكثير من الإجراءات، من طائرة ليبية محملة بمسلحين وتم نقلهم إلى طرابلس.  

ويتابع مورابيتو القول، في طرابلس استقبلنا مسلحون آخرون رافقونا إلى قرية على الساحل كان يقيم فيها مدربون عسكريون سوفييت وبولنديون. هناك عاملونا معاملة ممتازة، لكنني لم أفهم ما إذا كانت كل هذه المراقبة والحراسة المسلحة تحتجزنا كرهائن أم أنها كانت لتحمينا.


في منزل صغير، التقينا عبد السلام جلود، الرجل الليبي الثاني في نظام القذافي، الذي سلمنا حقيبة بها صور وعناوين الأشخاص المراد تصفيتهم وأسماء رجال ليبيين للتواصل معهم للحصول على الدعم في مختلف البلدان. وبالإضافة إلى الأموال، طلب Giorgi الحصول على امتيازات في إيطاليا لبيع المنتجات البترولية الليبية كما طلب امانديني منهم التدخل لدى السياسيين الإيطاليين لإطلاق سراح صديق له، وهو رئيس بلدية Platì ويدعى Domenico Papalia الذي كان محكوماً عليه بالسجن المؤبد. قالوا لنا إنهم ليس لديهم أي مشاكل لتحقيق طلباتنا لكنهم لم يقبلوا طلب دفع مليوني دولار مقابل ما سنقوم به من تصفيات، ربما لأنهم تعرضوا للخداع من قبل آخرين..

وعن مصدر اخر (il Giornale.it)، عندما اختار مورابيتو، المشهور "بقائد العيار 9" في Ndrangheta ميلانو، التوبة، أعطى اسم أمانديني أيضًا للقضاة. انتهى الأمر بأمانديني في السجن، فكر في الأمر قليلاً، ثم تاب أيضاً. وقال أشياء مدهشة. الأكثر إثارة: رحلة إلى ليبيا عام 1980 هو ومورابيتو وعرابه فرانك كوبولا للتفاوض مع المخابرات الليبية على التصفية الجسدية لخمسة منشقين عن النظام منتشرين في جميع أنحاء أوروبا. لكن جلود، الرجل الثاني لدى القذافي، عرض فقط مليون دولار، فانتهت الصفقة.

المصدر:

' E JALLOUD ORDINO' AI BOSS DI UCCIDERE I NEMICI DELLA LIBIA'

 

🔷🔷🔷🔷🔷🔷🔷

معلومات اضافية:

لا يا عبد السلام جلود

بقلم المهندس / حسن الرملي

احد شهود العيان علي جريمة المدعو عبدالسلام جلود بجامعة طرابلس

September 20, 2012

المصدر: ليبيا فقط

الرد علي افتراءات بقناة العربية:

1- جلود دخل لجامعة طرابلس بساحة كلية الهندسة ومن التف حوله هم شراذم النظام وليس الطلبة الشرفاء.

2- صعد علي الطاولة متحمسا وقال لابد من محاكمة عدد من الطلبة اعتقد ان عددهم عشرون وقال لابد من الحساب ولابد ا ن اري الدماء تسيل ثم اطلق رصاصات من مسدسه في الهواء .

3- قمنا نحن في اليوم الثاني بوضع الطلبة المطلوبين تحت حمايتنا ونحن حوالي 300 طالب وقفلنا علي الغوغائيين بالمتاريس .

4- حاول شراذم النظام الذين كانوا يتكونون من جنود مسلحين ولكن بلباس مدني وطلاب من الثانويات مغرر بهم وهي عادة النظام وازلام الذين تكونت منهم اللجان الثورية الفاسدة .

5- ويقال ان هناك معسكر في سيدي المصري في حال استنفار .

6- وقفنا جبهتان متقابلتان لا يبعدا عن بعض سوي متران وكنا نهتف باسم ليبيا ليبيا وهم يهتفون الفاتح الفاتح وكنت انا شخصيا في مواجهة مباشرة معهم أي في الصف الامامي وكانت هذه اروع لحظات عمري وهبنا فيها ربي السكينة والشجاعة التي لم تكون لدينا بهذه الدرجة ونحن بعيدين عن ساحة المعركة وكنا سباقين للهجوم عليهم وطردناهم خارج اسوار الجامعة رغم عددهم الذي يفوق 5000 شخص ولكن لاختلاف ميزان القوة تم ضربنا بكل الوسائل والقبض علينا والمسير بالبعض منا في حافلة طافت شوارع طرابلس وكان هتافهم (شوف الرجعي شوف) وكان ازلام النظام يقومون بضرب الطلبة داخل الحافلة ثم زج بنا في صالة اعتقال بمركز شرطة الاوسط واتخذت ضدنا الاحكام والقرارات الجائرة

7- الصراع كان صراع سياسي وصراع وطن وهو ضرورة تملكنا لحريتنا وحرية ليبيا وهو من خلال انتخاب اتحاد للطلبة حر لا اتحاد يرضي عنه الطاغية . وليس مشكلة تدريب عسكري وهي مشكلة منفصلة عن هذا الامر وسبق فان تظاهرنا بشاءنها سابقا وتم تجميعنا باحد المعسكرات وحكم علينا بالسجن سنة ونصف مع وقف التنفيذ ونطق بهذا الحكم عبدالكبير الشريف .

8- لم يتم القبض علينا من قبل الطلبة كما ادعي جلود ولكن قوات امنية وحتي الطلبة الذين يعنيهم جلود هم مجندون ومدربو وهم مثلا عزالدين الهنشيري قائد حرس الطاغية ( والذي حدث بيني وبينه صدام مباشر اثناء فترة الاحداث) وسعيد راشد قائد القوة التي هاجمت بيت رئيس تشاد كوكني وداي وعبدالقادر البغدادي وميلاد الواسع وغيرهم.

 

🔷🔷🔷🔷🔷🔷🔷

 

مسؤول ليبي سابق يرد على جلود في الذاكرة السياسية

قدور: واهم وتائه ومزوِّر للحقائق وهذه تفاصيل انشقاقه وطلباته

رد السفير الليبي السابق في إيطاليا، حافظ قدور، في بيان خص به قناة "العربية"، على تصريحات عبدالسلام جلود، الرجل الثاني سابقاً في نظام العقيد معمر القذافي، التي أدلى بها إلى برنامج "الذاكرة السياسية"، الذي يقدمه الإعلامي طاهر بركة.

 

وكتب قدور في رده: "في البداية أتوجه بالشكر إلى قناة "العربية" لإتاحتها الفرصة لتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالمقابلة المشار إليها. كما أحيي جدية قناتكم، واهتمامها بالشأن الليبي، خاصة ثورة 17 فبراير/شباط بكل دقة وموضوعية، وإن كان في بعض الأحيان يتم استغلالها من قبل بعض الضيوف في الدفاع عن أنفسهم بسرد أشياء غير حقيقية وواقعية".

 جلود الشريك الأول للقذافي:

وتابع: "الليبيون كانوا ينتظرون هذه الحلقات ليضحكوا على آخر افتراءات وتزوير الحقائق من قبل المعني (جلود)، لأنهم يعرفون جيدا حقيقة دور جلود الذي كان الشريك الأول لمعمر القذافي من 1/09/1969 وعلاقته به. وإننا نأسف للمشاهدين العرب الذين صدّق الكثير منهم ما دار في هذه الحلقات، حتى بعد انسحابه من الحياة السياسية الليبية، وحقيقة الأمر أن جلود كان يتمتع بكل ميزات الشخص الثاني في ليبيا، حيث إن كل مصروفاته كانت تدفع من ميزانية الشعب الليبي، متمثلة في رحلاته الخارجية هو أسرته سواء العلاجية أو السياحية، وكذلك تمتعه بحراسات أمام بيته، وفي تحركه وتجواله".

وواصل السفير الليبي السابق: "جدير بالذكر هنا الإشارة إلى حادثة إصابة إحدى الليبيات، خيرية بوزخّار، برصاصة في رأسها سببت إعاقتها إلى هذا اليوم، وما زالت الرصاصة برأسها، وذلك عندما أخطأت في الطريق بالمرور أمام بيته في السنوات القليلة الماضية. أيضا كان جلود يتقاسم جزءا مهما من مصيف طرابلس مع أحد أبناء القذافي، وكان يمنع منعا باتا حتى مجرد القرب من المصيف على مرأي ومسمع الجميع".


وتعرض قدور إلى موضوع خروج جلود من ليبيا، وهو ما لا يعلمه الكثير من الليبيين، قائلا: "في شهر أغسطس/آب 2011، قبيل تحرير العاصمة طرابلس، أبدى جلود رغبة في ترك ليبيا عن طريق أحد حرَّاسه، فتم الاتصال بشخص يدعى، محمد بشير الطوطي، وهو أحد أقارب الحارس الشخصي له، والذي كان في تونس، وإبلاغه أن جلود يريد مغادرة ليبيا، وأن شرطه الوحيد مساعدته في الظهور والتحدث إلى وسائل الإعلام.


اتصل الطوطي برئيس المكتب التنفيذي الدكتور محمود جبريل وقابله في بنغازي برفقة سعد نصر. إثر ذلك أبلغني الدكتور جبريل بأن سعد نصر سيصل إيطاليا طالبا مني التنسيق معه بشأن موضوع جلود، وأنه – الدكتور جبريل – اتصل بإحدى دول أعضاء الناتو لإمكانية خروج جلود بحرا، إلا أن عمليتين باءتا بالفشل، لأن القطعة البحرية، التي تتبع إحدى دول أعضاء الناتو، اشترطت عدم الدخول إلى المياه الإقليمية، وأن يصل إليها جلود من شاطئ قرية اسمها سيلين بمدينة الخمس على متن قوارب مطاطية يتم تزويدها إلى أحد رجاله عند وصوله القطعة البحرية عن طريق قارب صغير، إلا أن جلود اشترط أن تكون كل أسرته معه وعددهم ثلاثة عشر فردا". 

وأضاف قدور: "بعد فشل هاتين المحاولتين، قال جلود: لا أستطيع البقاء، وأريد المغادرة، ولي عديل قادر على تأمين رحلتى إلى الزاوية ثم تقومون أنتم بتأمين رحلتي إلى مدينة الزنتان الجبلية. وتم فعلاً تأمين رحلته من الزاوية إلى الزنتان بمتابعة الدكتور جبريل وإشراف الطوطي إلى حين وصوله الزنتان، إلا أنه لم يتم إبلاغ المسؤولين في الزنتان بالعملية، ولذلك أوقفوه مدة ساعات إلى أن تدخل المكتب التنفيذي وعالج المشكلة، حيث اعتقد الثوار أن جلود فر دون التنسيق معهم".

Libya's defected ex-prime minister Abdessalam Jalloud (R) reacts as he arrives prior to a press conference at the Foreign Press association in Rome on August 25, 2011. 
AFP PHOTO/ VINCENZO PINTO via Getty images

وقال السفير الليبي السابق: "بعد وصول جلود إلى "ذهيبة"، المعبر الحدودي مع تونس، استقبله أخوة من قطر وأوصلوه إلى مطار جربة، حيث كانت تنتظره طائرة مؤجرة سافر على متنها إلى إيطاليا، التي وصلها في الساعة السابعة والنصف صباحاً، بدلا من الموعد المقرر وهو العاشرة ليلا (الليلة السابقة). في تلك الأثناء كنت وسعد نصر وصديق لنا، أحمد الشركسي، بانتظاره في مطار روما، حيث وصل جلود وأسرته برفقة الطوطي. واتخذت الإجراءات الخاصة باستصدار التأشيرة من قبل السلطات الإيطالية، وتمت استضافته في مكان خارج روما، إلا أننا فوجئنا في اليوم التالي بأن إقامته لا تعجبه، وأنه يرغب في الإقامة داخل روما، وتم الحجز له بإحدى الفنادق على حساب السفارة الليبية بروما بعد تشاور مع رئيس المكتب التنفيذي، ونُظم لقاء له مع قناة الجزيرة، وهذا متعارف عليه عند وصول أية شخصية ليبية غادرت ليبيا أثناء الثورة".

 

وأضاف: "بعد ذلك، طلب جلود أن يتحدث عبر الهاتف إلى المواطنين بساحة المحكمة ببنغازي، فقلت له هذا مستحيل، وأنت شخص مكروه من قبل الليبيين، والثورة قامت ضدكم، فردَّ علي قائلا: لا، الشعب يحبني وأريد أن أكوِّن حزبا. وبدأ في الاتصال يومياً بالدكتور جبريل وعبدالرحمن شلقم، الذي كان يتابع من اللحظة الأولى خروجه من ليبيا عن طريقي، دون جدوى".


وواصل: "لاحقاً، قال لي جلود: أريد أن أقابل الدكتور جبريل وعبدالرحمن شلقم في قطر وكذلك أمير قطر. أبلغت رئيس المكتب التنفيذي بهذا، فقام بالتنسيق مع الأخوة في قطر، وذهبنا معا إلى هناك، حيث كان في انتظارنا بالفندق رئيس الديوان الأميري، عبدالرحمن العطية، وعبدالرحمن شلقم، وانضم إلينا بعد ذلك الدكتور جبريل، وكان هذا اللقاء محرجاً لنا جميعا، حيث لم يترك لنا أي فرصة لمشاركته في الحديث، وكان يقاطع العطية كلما أراد الحديث، طبعاً غضبنا من موقفه، وقررت أن أتركه في الدوحة، وسافرت في اليوم التالي والدكتور جبريل وشلقم إلى باريس، وتركناه لدى الأخوة في قطر، ومكث بها ثلاثة أو أربعة أيام، ورجع بعد مقابلة الأمير.


كما أجرى تلفزيون "ليبيا الأحرار" مقابلة معه بناء على تدخل من شلقم.

وقال: "عند رجوع جلود إلى روما، اتصل بي، وقال إنه يريد مقابلة سفراء كل من أمريكا وكندا وفرنسا وأستراليا وألمانيا وبريطانيا، وأن أخصص له موظفا من السفارة ليكون معه باستمرار. حضرت إلى الفندق الذي حجز له من قبل السفارة ودفعت فاتورة إقامته، وبعدها قابلته بالفندق، وواجهته قائلا: "إن الليبيين يلوموننا لأننا نستقبلك ونعطيك فرصة التحدث في الإذاعات المرئية عن طريقنا، وهم منزعجون من كلامك، ويعتبرونك المسؤول عن أحداث السابع من أبريل/نيسان، وتشكيل اللجان الثورية، فقال: لا، الليبيون يحبونني وسأشكل حزبا. وهنا قلت له: "نحن جزء من الثورة ومع المكتب التنفيذي، ولا أستطيع أن ألبي طلباتك، وعليك بتحمل كافة مصروفاتك. وكان هذا قرار شخصي مني لأنني فهمت أن هذا الشخص إنسان تائه، وأبلغت الدكتور جبريل وشلقم بما حصل، وقرر كذلك عدم الرد عليه هاتفيا لأنه كان واهما".

وختم السفير السابق بيانه قائلا: "يجب التأكيد على أننا لم نستعمل جلود، ولكن خروجه من ليبيا كان تشجيعا لمن كان حول القذافي بالهروب والانشقاق وعدم الوقوف معه، بعد خروج رفيقه وصديقه وشريكه الأول في كل ما حدث في ليبيا طيلة هذه السنوات".

 

🔷🔷🔷🔷🔷🔷🔷
 

عبدالسلام جلود .. شاهد عيان لنظام القذافي!


بقلم / ا. د. عبد الرزاق محمد جعفر

أستاذ جامعات بغداد والفاتح وصفاقس / سابقاً

 

 وفيما يلي حادثة شاهدتها في السابع من نيسان (أبريل) 1971م

كنت في صباح ذلك اليوم وبعض الزملاء من التدريسيين في / كلية العلوم / الجامعة الليبية (الفاتح / حالياً)، نتأهب للذهاب الى قاعات المحاضرات عند الساعة التاسعة صباحاً، وفجأة سـمعنا ضجيج وهتافات تمجد بثورة الفاتح مثال ذلك ترديد اسم الفاتح لعشرات المرات هكذا...(الفاتح،..الفاتح،..الفاتح،..)، فهرع البعض منا وتخلف البعض الآخر، خوفاً أو تجنبا من التعرض لأي مكروه،.... وما ان وصلت مع زميلي الدكتور علي قطريب، السـوري الجنسية (دكتوراه في الكيمياء الفيزيائية من فرنسا)، واذا بنا امام حشود هائلة من طلبة الثانويات يتقدمهم الرائد عبدالسلام جلود (الرجل الثاني في الضباط الأحرار)، وهو يطلق من مسدسه طلقات نارية في الهواء! وطلبة الثانويات ورجال الأمن من حوله يهتفون للفاتح وللعقيد معمر القذافي،وهو يصرخ ويحثهم للهجوم على مبنى القسم الداخلي (المبيت) لطلبة الجامعة، الواقع خلف ابنية كلية العلوم، والذي اصبح بعد سنوات مركزاً لأدارة جامعة الفاتح.

 

وبعد لحظات تم الألتحام بين طلبة الثانويات المهاجمين بقيادة عبدالسلام جلود وطلبة الجامعة المعتصمين في دهاليز البناية، ثم دارت معارك كـر وفـر بالعصي والحجارة بين بلطجية النظام وطلبة الجامعة، واذكر جيداً احد المناظر المزرية،عندما اصـيب احد طلبة الثانوية بعينه اليمنى والدماء تـسـيل منها بغزاره وهو يصرخ بألم شديد كالطفل الرضيع،فألتف من حوله زملاءه وسـحبوه جانباً لأسعافه، ثم تم نقله بسيارة احد الطلبة لمستوصف الجامعة! شعرنا نحن الأساتذة المغتربون بخطورة الموقف، وهرعنا نحو موقف السيارات وتمكنا من الصعود في سيارة احد الزملاء واتجهنا الى غابة في اطراف بناية كلية العلوم،.. وبعد ان علمنا بهدوء الحالة، ثم نقل كل فرد منا الى منزله، وتركنا سياراتنا في الساحة المخصصة لها في كلية العلوم. 

 
وفي اليوم التالي علمنا ان ما حدث أطلق عليه: حركة السابع من ابريل لطلبة ثورة الفاتح من سبتمبرضد طلبة الجامعة المناوئين للثورة،.. ثم صار ذلك التاريخ من اشهر المناسبات بعد الفاتح من سبتمبر!
 
كل قارئ يرغب في معرفة السـيناريو الحقيقي لتلك المعركة، والأعدامات التي تلتها لطلبة ابرياء من دون اي محاكمة، بذنب عدم أعلان ولائهم للقائد العقيد معمر والسير في نهج نظامه، ..وأن المنشورات والمواقع الألكترونية مفعمة بأسماء الذين اعدموا بعد ايام وظلت هذه الذكرى يـغـذيها نظام القذافي بأعدامات جديدة من المعارضين بشكل علني لغاية 1986 ثم اصبحت سرياً!
  
وعلى اية حال، أرجو ممن يرغب بمعرفة تلك الأسماء، عليه ان يكتب في موقع غوغل باللغة العربية الجملة التالية: (حركة الطلاب في السابع من ابريل 1971م.)، وسوف يجد العجب!

  
لقراءة المزيد مما كتب الكاتب راجع:

 

🔷🔷🔷🔷🔷🔷🔷


" شهادة بخصوص أحداث السادس من أبريل 1976"

بقلم / محمد مختار الشامس

كذّاب أشِر ... تزوير وتحريف كامل للحقائق!

في مثل تاريخ هذا اليوم – 38 عاماً مضت -، الأربعاء السادس من أبريل 1976، مع فترة الظهيرة على وجه التقريب، يصل عبد السلام اجْلود عند بوابة الساحة المعروفة بساحة كلية الهندسة " ساحة الشهيد محمد مهذب حفاف "، بعد ثورة السابع عشر من فبراير .
ما أريد أن أؤكد عليه هو إستعمال اجْلود لمسدسه الذي كان في حوزته  في عملية إطلاقه للرصاص عند هذه النقطة "بوابة ساحة الشهيد محمد مهذب حفاف". إذ كنت ومجموعة من زملائي الطلبة على بعد أمتار من هذا الموقع، أمام مسرح كلية العلوم المطل على الساحة، وشهد الجميع هذه الواقعة وبكل وضوح.

  
يتخطى اجْلود ومرافقيه، بعد ذلك، حاجز البوابة الخشبي في إتجاه كلية الهندسة، ويبدأ الجمع الثوري " بالمفهوم الإنقلابي " في الهتافات المعتادة، والتي عانينا منها على مدى فترة الحكم الإنقلابي. 

  
تركت ومن معي هذه المسرحية، عند حوالي الساعة الثالثة، وتوجهنا إلى الميدان البلدي بمدينة طرابلس لحضور مباراة في كرة القدم، والتي جمعت فريقي كلية العلوم  وكلية الزراعة، في إطار الإستعداد للأسبوع الجامعي "أسبوع رياضي فني ثقافي تشارك في أنشطته كل كليات جامعتي بنغازي وطرابلس، وكان يقام كل سنتين" والذي كان مزمعاً له أن يقام بطرابلس في تلك الفترة، تحت إشراف كلية الزراعة.
  

حدثت بعض المستجدات من بعد مغادرتنا للحرم الجامعي، والتي وصلتنا أخبارها ونحن في الميدان البلدي، كان أهمها إصدار الجمع الثوري بقيادة اجْلود لقائمة تتكون من 25 طالباً " يمثلون اليمين الرجعي المتعفن والذي كان يُعيق مسيرة الثورة! " حسب زعم الجمع. وطُلب من هؤلاء الإعتذار أمام اجْلود حتى يُسمح لهم بمواصلة درستهم؟!

  
تتوالى الأيام وتُشكل اللجان الثورية بقرار رسمي، ويتحمل اجْلود عبء وضع حجر الأساس وبدايات التكوين لهذه اللجان وقيادتها بحرفية تامة! وينتهي اجْلود ويُركن جانباً حتى إطلالة الربيع العربي وثورة فبراير، وحاول البعض بعث الحياة في هذا الشخص الميت سياسياً من جديد، بل حاولوا إسناد دور له في هذه الثورة؟!

 

 ويُهرب اجْلود "بأيدي ليبية صرفة ! حسب تصريحات الدكتور محمود جبريل، رئيس المكتب التنفيذي". بدأت عملية التهريب هذه من العاصمة  طرابلس، مروراً بورشفانة والزنتان والشقيقة تونس وانتهت بنجاح في روما، حيث تم  إجتماع اجْلود بأرصدته المهربة بسلام.
  

يظهر اجْلود على شاشات الفضائيات وفي أكثر من مناسبة، كانت أخرها على شاشة " العربية "، وفيها تطرّق إلى " يوم الأربعاء، السادس من أبريل 1976 "، لكنه وكعادته أصرّ على الكذب وتحريف الحقائق.

المصدر ومزيد من الشهادات في تعليقات القراء:

 

🔷🔷🔷🔷🔷🔷🔷


 ليبيا: جلود في باريس

 بقلم / مروان بن يحمد
 Libye: Jalloud à Paris
 June 6, 2012
المصدر: jeuneafrique 
 

 لم يكن الانتربول مطلوباً لجميع كبار المسؤولين السابقين في نظام القذافي. يبدو أن عبد السلام جلود، الرجل الثاني سابقًا في طرابلس، قد أبقى مداخله في دوائر اقتصادية معينة.


عبد السلام جلود، الرجل الثاني في نظام معمر القذافي الليبي قبل ان يتم تهميشه (نسبياً) في أوائل التسعينيات، يحب الطعام الجيد. قيل إنه لجأ إلى روما منذ انشقاقه في أغسطس 2011. هذا صحيح، ولكن هذا لا يمنعه من السفر. ففي منتصف أبريل 2012، شوهد في مطعم  للمأكولات الشهية والمشروبات الفاخرة في فندق Shangri-La hotel، شارع avenue d'Iéna، في الدائرة 16 من باريس. مرتديًا الجينز وسترة جلدية، تناول العشاء، ليس متخفيًا حقاً بصحبة رئيس قطاع الرفاهية الفرنسي ومعاونه ويتذوق قائمة الطعام والنبيذ الفاخر في البرنامج.

 

مراجع اخرى:



November 10, 2021

 Son of Haftar visits Tel Aviv, seeks aid
 ابن حفتر يزور تل أبيب ويطلب المساعدة

By: The Frontier Post

Translated by: Abdo Ellibie

تل أبيب (هآرتس): أقلعت يوم الإثنين الماضي، طائرة خاصة من نوعية داسو فالكون (Dassault Falcon) فرنسية الصنع، Reg: P4 - RMA، من دبي وهبطت في مطار بن غوريون (Ben-Gurion). ظلت الطائرة على الأرض قرابة 90 دقيقة، ثم واصلت رحلتها إلى وجهتها النهائية في ليبيا. هذه الطائرة خاصة بأمير الحرب الليبي الجنرال خليفة حفتر وتستخدم لنقل عائلته ومساعديه. وكان على متن هذه الطائرة ابن  الجنرال، صدام حفتر. ويسعى حفتر وابنه صدام إلى الحصول على مساعدة عسكرية ودبلوماسية من إسرائيل، وبالمقابل وعدا كلاهما ببدء علاقات دبلوماسية مع القدس- اسرائيل إذا ترأسا حكومة الوحدة الوطنية والمصالحة التي سيتم تشكيلها في ليبيا بعد الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر.


كما يجري مساعدة صدام حفتر من قبل شركات العلاقات العامة والمستشارين الاستراتيجيين من فرنسا والإمارات. ووفقًا لتقارير غير مؤكدة، يعمل موظفون يمثلون عائلة حفتر في شركة مسجلة في الإمارات، من ضمنهم بعض الإسرائيليين.


يعتبر اللواء خليفة حفتر الرجل الأقوى والأكثر نفوذاً في ليبيا. حتى وقت قريب، (تصحيح: ترأس منصب القائد العام) في حكومة المتمردين، ومقرها بنغازي في الجزء الشرقي من البلاد، مع أكبر واهم قوة عسكرية في البلاد. ويعتبر صدام حفتر اليد اليمنى لوالده، البالغ من العمر 78 عاماَ وصحته هشة. قبل ثلاث سنوات، هُرع حفتر إلى مستشفى عسكري في باريس مصاباً بحالة حرجه تهدد حياته. ومنح حفتر ابنه صدام رتبة ضابط وعينه قائد لواء في جيشه، ومنحه صلاحيات واسعه منذ ذلك الحين.


من غير الواضح مع من التقى صدام حفتر خلال الفترة القصيرة التي قضاها في مطار بن غوريون. في الماضي كذلك، أفادت الأنباء أن حفتر الأب أجرى اتصالات سرية مع إسرائيل، وخاصة من خلال قسم "Tevel" التابع للموساد / Mossad (جهاز المخابرات الإسرائيلي)، التي التقى ممثلوها معه في العديد من المناسبات.


قسم "Tevel" مسؤول عن الحفاظ على العلاقات السرية مع نظراء المخابرات الإسرائيلية في الخارج والمنظمات غير الحكومية والحكومات التي ليس لها علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل. وحتى الآن، أقامت اتصالات مع ما يقارب من 200 كيان.


حافظ ممثلو مجلس الأمن القومي الإسرائيلي على الإتصالات مع ممثلي ليبيا لعدد من السنوات. بدأت هذه الإتصالات برعاية رئيس المجلس آنذاك، Meir Ben-Shabbat، الذي قام بتعيين عميل سابق في الـ  Shin Bet / Shabak (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي)، يعرف باسم "R" فقط، للحفاظ على العلاقات مع الدول العربية. الاسم الحقيقي لـ "R"، واسمه الرمزي "Maoz"، لا يُسمح بنشره بموجب قانون Shin Bet لخدمات الأمن العام. "R"، الذي كثيراً ما اشتبك مع رئيس الموساد آنذاك يوسي كوهين "Yossi Cohen" بشأن تقسيم السلطات، تقاعد في يناير الماضي.


بعد أن قام رئيس الوزراء Naftali Bennett بتعيين Dr. Eyal Hulata رئيسًا لمجلس الأمن القومي، تولى "الملف" الليبي مسؤول كبير سابق في منظمة Shin Bet، يدعى Nimrod Gez، وكان قد قاد وحدة غزة في المنطقة الجنوبية للمنظمه. ويعمل "Gez" في مجلس الأمن القومي كرئيس للفرع الذي يغطي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والعلاقات الدبلوماسية هناك.


وكان السبب في زيارة صدام حفتر لإسرائيل الأسبوع الماضي مرتبط بالانتخابات الليبية في الشهر القادم. والغرض من الانتخابات هو انشاء حكومة مصالحة تجمع بين الجماعات المتحاربة والقبائل المتورطه في الحرب الأهلية المستمره منذ حوالي عقد من الزمن، منذ سقوط نظام القذافي.


خليفة حفتر كان من ضمن مجموعة من الضباط الشباب، بقيادة القذافي، الذي أطاح بنظام الملك إدريس  في سبتمبر 1969 وجعل ليبيا جمهورية. وخلال حرب يوم الغفران "Yom Kippur" عام 1973، قاد حفتر قوة استطلاعيه صغيرة ساعدت المصريين في الحرب ضد إسرائيل. وفي وقت لاحق، منح القذافي حفتر رتبة عقيد وفي عام 1987 أرسله لقيادة القوة الاستطلاعية الليبية التي كانت تسعى للإستيلاء على أجزاء من تشاد المجاورة. الحملة العسكرية، التي خلالها زُعم إن الجيش الليبي استخدم غاز الخردل ضد الجنود التشاديين، فشلت تماماً وتم أسر حفتر.


خلال سجنه وبعد أن تبرأ منه القذافي، تمرد حفتر ومعه بعض المئات من جنوده، بدعم من وكالة المخابرات المركزية "CIA"، على القذافي ولم يعودوا إلى ليبيا. تحصل حفتر وجنوده على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة ومن هناك، وبدعم من "CIA" ومساعدة مالية، جرت بعض المحاولات الفاشلة للإطاحة بالقذافي. حصل حفتر وعائلته على الجنسية الأمريكية وعاشوا في ولاية فرجينيا، بالقرب من مقر CIA في مدينة Langley. 


وبعد انتفاضة 2011، التي انتهت بمقتل القذافي، رجع حفتر إلى ليبيا وقام بمحاولات فاشلة لقيادة البلاد. ومنذ ذلك الحين اندلعت حرب أهلية، توقفت في فترات مختلفة. تكونت ميليشيات مسلحة، بما في ذلك الجماعات الجهادية التي تقاتل بعضها البعض وتتاجر بالبشر والمخدرات والسلع.


أصبحت الحرب الأهلية دولية بعد أن جذبت قوى عالمية وإقليمية. هناك حكومتان متنافستان تعملان في ليبيا. إحداهما في طرابلس، وهي معترف بها من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحالياً في عهد الرئيس جو بايدن، من قبل الولايات المتحدة.


تركيا، التي تعتبر نفسها قوة إقليمية ومتوسطية، أنشأت قاعدة كبيرة في ليبيا بأسطول طائرات بدون طيار التي تهاجم جيش حفتر. والحكومة الأخرى، برئاسة الثني (تصحيح: ليست برئاسة حفتر كما جاء في التقرير ولكنه هو المسيطر الفعلي عليها والثني مجرد اداة في يد حفتر للحصول على الأموال الطائله ويأتمر بأوامره!)، موجودة في بنغازي وطبرق، ويدعمها تحالف غريب من مصر والأردن والإمارات وروسيا وسراً من فرنسا أيضاً. ويعمل عملاء مخابرات كل هذه الدول سراً في ليبيا ويساعدون محاولات عائلة حفتر للسيطرة على كامل البلاد. 


تمول الإمارات وصول شحنات الأسلحة، بما فيها الطائرات بدون طيار، والتي تعتبر ضرورية لجيش حفتر. مصر، التي تشترك مع ليبيا في حدود طويلة وتخشى من تسلل الجهاديين إلى أراضيها، ايضاً تزود حفتر بالأسلحة، وكذلك يفعل الأردن، الذي حاول ان يستفسر عن إمكانية بيع طائرات لحفتر، لكن الولايات المتحدة حذرت من ذلك.


ويساعد حفتر أيضاً مرتزقة روس يتبعون ميليشيا تُعرف باسم "مجموعة فاغنر "Wagner". ظاهرياً، تعتبر هذه شركة أمنية خاصة، لكنها في الواقع قوة اضافيه مساعدة للمخابرات الروسية والجيش الروسي، والتي تعمل بأوامر من الرئيس فلاديمير بوتين. مجموعة الفاغنر تتلقى أيضاَ أوامر من الكرملين في سوريا وعدة دول أفريقية مختلفة.


كان دائماً لإسرائيل اهتمام بليبيا بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي في البحر المتوسط ​​وقربها من الحدود المصرية وأيضاً بسبب الجالية الكبيرة لليهود الليبيين في إسرائيل وتأثيرهم على اليهود الليبيين الذين هاجروا إلى إيطاليا. وكذلك جذبت محاولات القذافي لتأمين الحصول على أسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية انتباه المخابرات الإسرائيلية، التي وضعت عملاء الموساد في البلاد، وهبطت قوات الكوماندوز مثل وحدات النخبة "Flotilla 13" و "Sayeret Matkal"، واستخدمت التدابير التكنولوجية للاستخبارات العسكرية.


وفي نفس الوقت، أجرى ممثلو إسرائيل أيضاً اتصالات ذات طابع دبلوماسي وإنساني مع نظام القذافي. وقد أدار هذه الاتصالات أحد أبناء القذافي، سيف الإسلام، من خلال رجال أعمال يهود من أصل ليبي. أحد هؤلاء يدعى Walter Arbib، الذي تتركز عملياته حول كندا. وكما ذكرت صحيفة "هآرتس" قبل عقد من الزمن، كان Arbib الوسيط الرئيسي الذي ساعد في إطلاق سراح المصور والفنان الإسرائيلي من أصل تونسي رافائيل حداد عام 2010، والذي قبض عليه في ليبيا للاشتباه في قيامه بالتجسس. في نفس الوقت من تلك السنه، وبطلب من وزارة الخارجية الإسرائيلية، أقنع "Arbib" ابن القذافي بالتخلي عن عزمه إرسال سفينة مساعدات إنسانية إلى غزة. في المقابل، تم الاتفاق على أن ترسو السفينة في العريش بسيناء وترسل حمولتها إلى غزة عبر معبر رفح. وكجزء من الصفقة، قامت ليبيا ببناء عشرات المباني الجاهزة في غزة وأطلقت إسرائيل سراح عدد من السجناء الفلسطينيين.


بعد سقوط والده، حاول سيف الإسلام، الذي حوكم وسجن، تحشيد المؤيدين له وجماعات ضغط (advocates and lobbyists) بمن فيهم بعض من نفس رجال الأعمال اليهود الليبيين السالف ذكرهم.


شقيقته عائشة ذهبت إلى أبعد من ذلك في اقتراح يبدو غريباً: بعد الفرار إلى الجزائر، طلبت من المقربين منها في أوروبا والذين سبق لهم التعامل معها ومع أسرتها، استكشاف إمكانية الحصول على اللجوء في إسرائيل. حتى أنها وظفت محامي إسرائيلي من القدس حاول التحقق عما إذا كان بإمكانها القدوم للعيش في إسرائيل بموجب قانون العودة لليهود "The Law of Return"

(وهو القانون الإسرائيلي، الذي صدر يوم 5 يوليو 1950، والذي يعطي اليهود الحق في أن يأتوا ويعيشوا في إسرائيل والحصول على الجنسية الإسرائيلية. ينص القسم 1 من قانون العودة على ما يلي: "لكل يهودي الحق في القدوم إلى هذا البلد باعتباره مهاجراً")

في السنوات الأخيرة، عاشت عائشة مع أطفالها في الإمارات العربية المتحدة، واشتكت إلى أحد معارفها الإسرائيليين بأنها محبطة لأنها تعيش في "قفص فاخر / مذهّب ".


في الأسابيع الأخيرة وكجزء من الاستعدادات للانتخابات، كان رئيس الوزراء عبد الحميد محمد دبيبة (في حكومة طرابلس) على اتصال مع الجنرال حفتر ونجله صدام. وبتشجيع من المخابرات الإماراتية، يحاولون تشكيل حكومة وحدة وطنية ومصالحة. وتسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضًا إلى تحقيق ذلك، وتؤيد إسرائيل أيضاً هذه الفكرة، التي يمكن ان تساعدها على المضي قدماَ لتحقيق هدفها في إقامة علاقات دبلوماسية مع ليبيا.


يريد الجنرال حفتر أن يقود الحكومة الجديدة، ولكنه يعلم أن فرص  القيام بذلك ضئيلة، مثلها مثل فرص سيف الإسلام، الذي أطلق سراحه من السجن في عام 2017 وهو ايضاً يتلاعب بنفس الفكرة. ويقال انه يفعل ذلك لأنه مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لارتكابه جرائم حرب. وفي الوقت نفسه، تم رفع دعاوى مدنية في المحاكم الفيدرالية الأمريكية ضد حفتر بتهمة ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان وتعذيب.


في المقابل، فإن فرص صدام حفتر أفضل من فرص والده، بالرغم من انه في الحقيقة مثل العديد من القادة الليبيين ملوث بالفساد ويقود أسلوب حياة مولع بالتفاخر. في حفل زفافه قبل عام، اعطى هدايا لضيوفه تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار. وبحسب ما قيل، كان من ضمن الضيوف 40 شاعراً غنوا له ومدحوه هو وقبيلته.


اذا لعب صدام حفتر دور رئيسي في حكومة الوحدة (إذا تتشكلت  بالفعل هكذا حكومة) ، فستزداد فرص إقامة ليبيا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بدعم وتشجيع من مصر والإمارات وإدارة بايدن.


رفض مكتب رئيس الوزراء، المسؤول عن الموساد و Shin Bet ومجلس الأمن القومي التعليق على هذه القصة.


المصدر:

Son of Haftar visits Tel Aviv, seeks aid


September 10, 2021

كاتم أسرار القذافي "نوري المسماري" يكشف أسرار العقيد

المصدر: صحيفة الحياة

سلسله في 6 حلقات
اجرى المقابله: غسان شربل

للمرة الأولى منذ إخفاء الإمام موسى الصدر، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، ورفيقيه، خلال زيارة لليبيا أواخر آب (اغسطس) 1978، يظهر خيط يربط عبدالله السنوسي عديل معمر القذافي ورئيس الاستخبارات العسكرية بهذه الجريمة، أو على الأقل بمحاولة إخفائها.

هذا ما كشفه لـ «الحياة» نوري المسماري أمين جهاز المراسم العامة لدى القذافي، في حوار يُنشر على حلقات, وقال المسماري إن السنوسي اتصل به في تلك الفترة سائلاً ما اذا كانت السلطات الإيطالية تختم بالضرورة جواز سفر من يدخل أراضيها. ثم عاود الاتصال طالباً تأشيرات الى إيطاليا لثلاثة من الضيوف، وحين فتح المسماري واحداً من الجوازات الثلاثة وجد أنه للإمام الصدر. وأضاف المسماري أن السنوسي كان ملحاً، وأنه أرسل إليه الجوازات مع التأشيرات التي طلبها من السفير الإيطالي في طرابلس.

وأكد المسماري أن الصدر لم يغادر الى روما، وأن ضابطاً ليبياً برتبة عقيد ارتدى ثياب الإمام وسافر بجوازه، ثم تعمّد ترك الجواز وسجادة الصلاة في فندق في روما. وأورد المسماري اسم العقيد وكذلك اسمَيْ ضابطين يعتقد بأن لهما علاقة بتصفية الإمام ورفيقيه.

وترتدي رواية المسماري أهمية استثنائية لأن موريتانيا وعدت ليبيا بتسليمها السنوسي، على رغم مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بتسلمه لمحاكمته.

ولا مبالغة في وصف المسماري بأنه منجم أسرار، فقد كان موجوداً قرب الخيمة وفيها وقرب باب العزيزية وفيه، وفي طائرة العقيد وأسفاره ومؤتمرات القمة ايضاً.

كشف المسماري أن ضابطاً في الاستخبارات الليبية أبلغه في 1990 وقبل الغزو العراقي للكويت، بوجود خطة لجهاز ليبي هدفها اغتيال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن خيطاً يربط الاستخبارات العراقية بهذه الخطة. وقال إنه توجه الى جنيف ومنها الى ابو ظبي وأطلع الشيخ حمدان بن زايد على هذه المعلومات، فأوفد الأخير مبعوثاً الى جنيف التقى الضابط وحصل منه على معلومات إضافية.

وروى أمين المراسم ان القذافي كان يستمتع بإذلال الرؤساء ويتعمّد التأخّر عن المواعيد، ويورد أعذاراً كاذبة، وأنه تعمّد وضع حذائه قبالة طوني بلير رئيس الوزراء البريطاني، أمام الكاميرات. وأشار الى أن كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة شعر بالرعب حين اقتادوه الى الصحراء لمقابلة القذافي الذي أمر بإطفاء الأنوار في المخيم باستثناء خيمته.

وقال المسماري إن القذافي سادي ومنحرف. وتحدّث عن عمليتي اغتصاب استهدفتا زائرة نيجيرية، وأخرى إيرانية زوجة رجل أعمال سويسري، وروى أنه شاهد السيدتين في «حالة يرثى لها»، وأن أخبار الاغتصابات كانت تعالج بتقديم تعويضات.

وذكر ان القذافي حاول التحرّش بشقيقة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، فاستاءت. ولجأ المقربون من العقيد الى محاولة لاسترضائها وأرسلوا لها عقداً من الماس فرفضته. وقال ان مبروكة الشريف المرأة الأقرب الى القذافي والأوسع نفوذاً في عهده هي التي أخبرته، مشيراً الى ان مبروكة كانت صاحبة نفوذ غير عادي في الإليزيه. وكشف أن رئيس الغابون عمر بونغو أسمَعَ مبعوثاً ليبياً زائراً شريطاً يُظهر القذافي وهو يتحرش هاتفياً بزوجته.

وقال المسماري إن جريمة اغتيال استهدفت ضابطاً ليبياً خلال رحلة صيد قام بها القذافي في رومانيا، وأن الضابط واحد من ثلاثة اغتيلوا لاعتقادهم بوجود وثائق تثبت أن أم القذافي يهودية. وأضاف ان القذافي اصطاد خلال الرحلة غزالاً وغسل يديه بدمه متحدثاً عن فوائد الدم الساخن. 


المزيد من التفاصيل في الحلقات التاليه: