January 8, 2020


رئيس أركان الجيش الليبى لليوم السابع: بترولنا تحت أمر مصر وسنضخه للقاهرة يوميا.. الناظوري: السيسى أعظم بطل عربى.. ولنا الفخر أن "نسلم ليبيا لمصر".. ولماذا لايكون حفتر رئيسا للبلاد.. وسنسيطر على طرابلس

السبت، 15 أكتوبر 2016 05:38 م

رئيس أركان الجيش الليبى لليوم السابع: بترولنا تحت أمر مصر وسنضخه للقاهرة يوميا.. الناطورى: السيسى أعظم بطل عربى.. ولنا الفخر أن "نسلم ليبيا لمصر".. ولماذا لايكون حفتر رئيسا للبلاد.. وسنسيطر على طرابلس

حوار - محمد مجدى السيسى تصوير - حسام عاطف
أعلن الفريق عبدالرازق الناظورى، رئيس أركان الجيش الليبى، أن مدير المؤسسة الوطنية للنفط سيحضر القاهرة، اليوم السبت، للتعرف على طلبات مصر من البترول، مؤكدًا أن لديهم الاستعداد الكامل لتزويد مصر بما تحتاجه من النفط الليبى.
 
وقال الفريق الناظروى، فى حواره لـ«اليوم السابع»، خلال زيارته الحالية للقاهرة: «البترول الليبى تحت أمر مصر، وستكون هناك شحنات نفط تُضخ بشكل يومى، وسنسمع كل ما تريده مصر وسننفذه».
 
وتحدث رئيس الأركان الليبى بالتفصيل عن تحركات الجيش، واحتياجاته من مصر، وسيطرته على %80 من أراضى ليبيا، وحربه ضد الجماعات الإرهابية هناك،

وإلى نص الحوار:

فى البداية، يتردد أن ليبيا أمدت مصر بالمواد البترولية بعد توقف شحنات «أرامكو» خلال شهر أكتوبر الحالى، ما مدى صحة ذلك؟
- البترول الليبى تحت أمر مصر، سنسمع ما تريده وسننفذ، واليوم سيزور مدير المؤسسة الوطنية للنفط الليبى، القاهرة، بالتزامن مع وجودى، لمعرفة ما تحتاجه السلطات المصرية.
 
كل إمكانياتنا تحت أمر الشعب والقيادة المصرية، وستكون هناك شحنات بترول تُضخ لمصر بشكل يومى، والبعض سيرى ذلك تبعية وتسليم السيادة الليبية لمصر، وإذا كان هذا تفكير أعدائنا، فلنا الفخر أن نسلم ليبيا لمصر، «مش زعلانيين على أنفسنا»، وإذا كان العالم يقول «مصر أم الدنيا»، فنحن نقول «مصر أمنا إحنا، لأنها وقفت معنا فى يوم لم يقف معنا فيه أى شخص».
 

خلال الفترة الأخيرة، هناك زيارات مستمرة لك إلى مصر، ماذا وراء زيارتك هذه المرة؟

- هدف الزيارة الآن، تنسيق الجهود بين الجيش اللييبى والمصرى، لمواجهة الإرهاب فى بنغازى وفى سرت ومواجهة بعض التنظيمات الأخرى.
 

وما الذى يحتاجه الجيش الليبى من الجانب المصرى لزيادة قدرة وكفاءة جيشكم؟

- حقيقةً نحتاج أشياء كثيرة، ومصر لم تقصر فى السابق، لكن الجيش الليبيى تم القضاء عليه ويحتاج لإعادة بناء، ونحن نعتبر أنفسنا جزءًا من الجيش المصرى، وما تتعرض له ليبيا مطلوب منه إسقاط مصر.
 

ماذا تقصد؟

- العالم الآن يحارب فى مصر، كل الأزمات مفتعلة، مثل أزمات الدولار والوقيعة مع بعض الدول، هناك محاولات لإخضاع القاهرة، وكل ما يُعمل فى ليبيا هدفه السيطرة عليها والحصول كل خيراتها، ومن ثم الدخول فى حرب مع مصر عن قرب.
 

وهل ترى أنه من الممكن أن تنجح تلك المؤامرة فى وقت ما؟

- لأ لن تنجح، لأن الملايين التى خرجت فى 30 يونيو، والشعب الذى يقاتل الآن فى ليبيا، لن يسمح بذلك، وأستطيع أن أقول إن كل إمكانياتنا ستكون تحت أمر مصر، ابتداءً من البترول.
 

وما تقييمك لتعامل الرئيس السيسى مع الوضع فى ليبيا؟

- الرئيس السيسى أعظم بطل عربى الآن، ولن أنسى ما قاله لى ذات يوم «إن اللى عايز حياته مش هيعوز بلده»، يعنى لازم تضحى بنفسك من أجل بلدك.
 

هل هناك تدريبات مشتركة بينكم وبين الجيش المصرى لمزيد من التأهيل؟

- نحن فى حرب، وأعتقد أن الوقت لا يسمح بذلك، ربما بعد عامين من الآن.
 

وما دوركم فى تأمين الحدود مع مصر فى ظل انشغالكم بمحاربة الإرهاب؟

- هذه المهمة أُوكلت لمصر بالتزامن مع الظروف التى نواجهها.
 

الجيش الليبيى يسيطر على كم بالمائة من مساحة ليبيا؟

- %80.
 

ومتى نستطيع أن تقول إن ليبيا أصبحت تحت سيطرة الجيش؟

- تستطيع أن تعلن الحروب، ولكنك لا تستطيع أن تعلم الوقت الذى تنتهى فيه، نحن جاهزون لكن ينقصنا الإمكانيات.. الآن نسيطر على الجنوب، وهناك سيطرة أيضاً على الغرب، والسيطرة على طرابلس ستكون فى أقل من يومين، كما حصل فى الحقول النفطية.
 

وماذا عن بنغازى؟

- تحررت بشكل شبه نهائى، لكن هناك مجموعات إرهابية قليلة لا تزال بها، وسيتم القضاء عليها نهائيا. السيطرة على بنغازى بالكامل يحتاج وقتًا طويلًا، بسبب حقول الألغام التى تهدد العسكريين، ولا يصح أن نطلق العنان للأسر والمواطنين للتحرك إليها، وإلا ستكون كوارث كبيرة، لكننى أستطيع أن أؤكد أن مطلع العام المقبل سيتم تحرير بنغازى نهائياً.

وهل قوات الجيش مستعدة لدخول طرابلس؟

- بكل تأكيد، بعدما ننتهى من تحرير سرت.
 
ماذا عن داعش؟
- هم الآن محصورون بين درنة وسرت وطرابلس، وسيتم التعامل معهم.
 

هاجمتكم أغلب دول الغرب بعد تحرير منطقة الهلال، ما يعنى لكم ذلك؟

- لا يعنى لنا شيئًا، نحن نقرر مصيرنا بروحنا، هذه بالونات إعلامية فقط، هدفها الضغط على القيادة العسكرية فى ليبيا، لتكون تحت رحمة الحوار من أجل الرضوخ لشروط الإخوان، ولكن لن نرضخ لذلك.
 
 

وهل هذا النوع من الهجوم يؤثر على أوضاعكم العسكرية؟

- لا، يكون فى صالحنا، ويؤدى لزيادة اللحمة الشعبية فى ليبيا.
 
 

يقال إن سيطرة الجيش على منطقة الهلال تأتى لحرمان غرب ليبيا من النفط؟

- لا طبعاً، نحن نقاتل من أجل الشعب الليبى كله، نحن حررنا بعض خيرات الشعب الليبى من العصابات الإرهابية، والشعب الليبى لم يكن يحصل على البترول، لكن الآن يحصل عليه بكل سهولة.
 
 

فى تقديرك، ما السبب الحقيقى لوقوف الجانب الدولى ضد تسليحكم؟

- بريطانيا هى التى تتزعم الأمر، من أجل حماية الإخوان التى ترعاهم، وبجانبها أمريكا، وعدد من «الشرازم» مثل مسؤولى قطر وتركيا.
 
 

هذه اللهجة ربما تزيد من حدة الموقف الغربى بعدم تسليحكم؟

- لا يهمنا، نحن نعمل ما فى رؤوسنا، «أنا واحد صعيدى».
 
 

وكيف تبنون جيشكم الآن؟

- نشترى السلاح من السوق، لم تأت إلينا قطعة سلاح واحدة من أى دولة، ونشترى ذخائر فقط من عدد من الدول.
 

وهل بالفعل طلبت ليبيا من روسيا إمدادات بالسلاح كما قالت وكالات روسية؟

- نعم طلبنا إمدادات للجيش بكل ما يحتاجه العسكرى فى الميدان -
 

وماذا كان موقف الجانب الروسى؟

- كان إيجابيا، وموافقون.
 

ألديكم تقدير بحجم الخسائر التى تعرض لها الجيش الليبى منذ اندلاع الثورة وحتى الآن؟

- خسرنا %90 من مقومات جيشنا، تم القضاء على الأسطول البحرى بالكامل، تم سلب كل أسلحة القوات البرية من  المخازن، فقدما ما يقارب الـ 12 مليون قطعة سلاح، ممن قالوا على أنفسهم ثوارًا، وإذا بهم جماعات إرهابية.
 

إذا أرادت الميليشيات الموجودة بالغرب الليبى الانضمام إلى الجيش الليبيى، ما موقفكم؟

- نقبل انضمامهم كمواطنين ليبين، لكن لن يحمل أى فرد منهم قطعة سلاح واحدة، لن نقبل أن يُكوِّنوا كتيبة تحت قيادة شخص.
 

وما تقييمك للمعركة التى تقودها حكومة الوفاق فى الغرب؟

- أى معركة وأى حكومة، لا يوجد شىء اسمه حكومة الوفاق، لا نعتد بذلك، ولا يمكن التعامل معها فى ظل تلك الأسماء الموجودة الآن.
 

أريد أن أسألك، هل المشير حفتر مرشح كوزير للدفاع فى حكومة الوفاق؟

- لا، ولن نقبل.
 

هل يتم إعداده إذن لرئاسة ليبيا؟

- الآن لا نفكر فى الأمر، لكن لماذا لا.
 

ترى أنه مؤهل لقيادة ليبيا؟

- بكل تأكيد، من انتصر فى تلك الانتصارات يستحق أن يكون رئيساً لليبيا.
 

لماذا رفض المشير حفتر لقاء مارتن كوبلر المبعوث الأممى لدى ليبيا؟

- لأنه منحاز لمجموعة معينة وفشل فى التعامل مع الأوضاع، و«مينفعش نضيع وقتنا معاه، نحن نبنى جيش ولدينا عمليات، ولا يصح أبداً إننا نضيع وقتنا مع شخص مثله».
 

هناك انتقادات موسعة لكم بشأن تعيين عسكريين على رئاسة البلديات، ما تعليقكم؟

- أولاً هذا مطلب شعبى من أجل تنفيذ القانون بحذافيره، لأن ليبيا شهدت فوضى وعدم تنفيذ قانون من 2011 وإلى 2014، وليس من أجل القيام بانقلاب أبيض كما يقولون.
 

تكلمت فى السابق بشكل مختصر عن قطر وتركيا، نريد أن نعرف أكثر عن موقفهما مما يحدث فى ليبيا؟

- موقف داعم للجماعات المتطرفة، داعم للإخوان، معاد لحرية الشعب الليبيى.

December 24, 2019


في ذكرى استقلال ليبيا

مفوض الأمم المتحدة أدريان بلت وأعضاء مجلس استشاري
 يجتمعون مع أمير برقه في ليبيا
الموقع: ليبيا - التاريخ: 1950

UN Commissioner Adrian Pelt and members of an Advisory Council meet people and the Emir of Cyrenaica in Libya
Location: Libya - Date: 1950

يبدأ تاريخ ليبيا الحالي بتحرير البلاد من قبل الحلفاء الغربيين خلال الحرب العالمية الثانية. في هذا اليوم، بدأت ليبيا في المضي قدماً في طريقها الى الاستقلال الوطني الذي كان طريقًا طويلًا ولكنه طريق صعب. في حين أن تكلفة الحرب كانت باهظة، كان على ليبيا إعادة البناء للتخلص  من مخلفات المعركة، وبمجرد الانتهاء من هذه العملية، كانت ليبيا تتطلع نحو الاستقلال.

لقد استغرق الأمر أربع سنوات من العمل الشاق قبل أن يتحقق حلم ليبيا. خلال تلك السنوات في الأمم المتحدة، تم اقتراح خطط مختلفة تتعلق بوضع ليبيا. في عام 1945، اقترحت الولايات المتحدة وصاية مؤقتة للأمم المتحدة على ليبيا مع حصول ليبيا على الاستقلال بعد فترة قصيرة، لكن روسيا الشيوعية عارضت هذا الإقتراح وطالبت بمنحها السلطة الوحيدة والمطلقه على طرابلس، وبهذه الطريقة تم حظر التقدم حتى 21 نوفمبر 1949 عندما صوتت الأمم المتحدة على قرار لإنشاء ليبيا مستقلة. وحينها أعلن المندوب الروسي أنه يعارض هذا القرار من أجل ليبيا المستقلة. استمع المجلس بينما تحدث مندوب المملكة المتحدة لصالح القرار. تم التصويت لصالحه ولم تصوّت روسيا الشيوعية على هذا لقرار الذي تضمن 48 صوتاً مقابل صوت واحد.

مع وصول طائرة إلى مطار ليبي، بدأ قرار الأمم المتحدة في التبلور. وكان مفوض الأمم المتحدة بمساعدة من مجلس استشاري في ليبيا (بقيادة مصطفى قاسم مزران، الذي كان أول من غادر الطائرة ورئيس الحزب الوطني ومدير مدرسة الفنون والتجار في طرابلس) حينها للمساعدة في إنشاء حكومة مستقلة. وكان المفوض أدريان بلت من هولندا. ويوجد مقر مفوض الأمم المتحدة والمجلس الاستشاري في طرابلس. في المجلس الاستشاري للمفوضين، كانوا ممثلين عن طرابلس، وبرقه وفزان، بالإضافه الى فرنسا، إيطاليا، المملكة المتحدة، مصر، باكستان، الولايات المتحدة الأمريكية ومندوب مجموعة أقلية واحدة، لكنهم لم يبقوا طويلاً داخل الجدران الأربعة لمقارهم، بل سافروا الى جميع أنحاء ليبيا. 

لقد تحدثوا إلى الآلاف من الأشخاص وكانوا يحاولون استيعاب المشكلات وقياس ردود الفعل، والحكم على نوعية الحكومة التي يحتاجها الناس ويريدونها. لقد رأى المجلس الاستشاري البرقاويين والطرابلسيين والفزانيين جميعهم واستشعروا التقاليد التي يجب حمايتها في تشكيل الدولة الجديدة. ورغم تنوع المناطق  كانت هناك روح قوية من القومية الليبية. وهذا أيضاً ما استشعره ولاحظه  مجلس الأمم المتحدة.

عن طريق القطار والطائرة والسيارات وسيراً على الأقدام، غطى مسح الأمم المتحدة آلاف الأميال. واستُقبل مفوض الأمم المتحدة والمجلس الاستشاري بحرارة في جميع أنحاء البلاد.

كانت النقطة المهمة في هذه الزيارة هي زيارة إلى بنغازي حيث قام المندوب بإلإتصال بأمير برقه. وكان في استقبال الزوار أمام قصر الأمير. تم الترحيب بالوفود في القصر وبعد ذلك على الشرفة، التقوا مع الأمير، الزعيم المسلم الحكيم الذي يجسد الروح الليبية. أعلن الأمير دعمه الكامل لقرار الأمم المتحدة الذي ينص على استقلال ليبيا. بعد فترة وجيزة، عادت مجموعة الأمم المتحدة إلى مقرها الرئيسي.

المصدر:
Critical Past

December 13, 2019

بمساعدة المقاتلين الروس، يمكن لحفتر ليبيا أن يأخذ طرابلس
لكن المساعدات الروسية ستأتي بتكلفة
بواسطة فريدريك ويري | 5 ديسمبر ، 2019
ترجمة: عبدو الليبي


مقاتل تابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً يطلق النار بسلاحه خلال اشتباكات مع قوات موالية لخليفة حفتر في طرابلس

في 7 سبتمبر

MAHMUD TURKIA/AFP/GETTY IMAGES

طرابلس ، ليبيا - في فيلا محطمة جنوب العاصمة الليبية تعمل كمقر ميداني له، شعر قائد ميليشيا (تصحيح: كتيبه تابعه لجيش حكومة الوفاق) في منتصف العمر يدعى محمد الضراط، وهو مهندس في (مجال) حياة أخرى، بالقلق حيال الذخائر القادمة. لم تكن هذه مجرد قذائف مدفعية، كما أوضح خلال فترة هدوء في القتال في أواخر الشهر الماضي: لقد استهدفوا (المرتزقه الروس الذين يقاتلون لصالح حفتر) هدفهم من خلال التحديد بالليزر من مركز مراقبه ارضي. وقد أجبرته المقذوفات على نقل مقراته أكثر من ثلاث مرات في الأسابيع القليلة الماضية. ولقد كان ذلك مجرد واحدة من عدة تطورات وتحديثات مقلقة لترسانة خصومه في هذه المرحلة الأخيرة من الحرب الأهلية المستمرة في ليبيا، والتي بدأت في 4 أبريل، عندما شن الجنرال المتقاعد المسمى خليفة حفتر هجومًا لإسقاط حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا في طرابلس.

كانت الحملة التي شنها ما يسمى بالجيش الوطني الليبي، المصمم من قبل حفتر (والذي يسمى أيضًا القوات المسلحة العربية الليبية وهو تحالف من الوحدات النظامية والميليشيات) بحجة تخليص العاصمه من الميليشيات هي في الحقيقه حملة واضحه ومكشوفة المعالم لإنتزاع السلطة والثروة. مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا قال "تبدو أشبه بالانقلاب". وعندما انكشف الأمر، قام الضراط وغيره من قادة الميليشيات من طرابلس وضواحيها، ووضعوا خلافاتهم جانباً لمواجهة هذا التوغل. انضم إليهم مقاتلون من جميع أنحاء البلاد: على الخطوط الأمامية في الآونة الأخيرة، قابلت رجال الميليشيات من مدينة بنغازي بشرق البلاد والطوارق من أعماق جنوب ليبيا. الحرب التي أعقبت ذلك بدأت بمعركة طاحنه إلى حد كبير جمعت بين المدفعية السوفيتية القديمة والطائرات بدون طيار الحديثة، التي يقودها أفراد من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تدعم حفتر، وتركيا، التي تدعم حكومة الوفاق الوطني.

ولكن تم تغيير الوضع في أوائل سبتمبر، والذي شهد وصول متدخل اجنبي اخر إلى جبهة طرابلس - أكثر من 100 مرتزق روسي من مجموعة ما يسمى "واجنر" أوائل ذلك الشهر، انضم إليهم، في الأسابيع الأخيرة، مئات من المقاتلين الإضافيين الذين تسببوا في زيادة الإصابات بين الضراط ورجاله. أعرب هذا القائد الليبي عن دهشته للتحسن الظاهر في دقة الطائرات المسلحة بلا طيار الموجودة حاليًا والتي تدمر مركباته كما تشاء، ليلاً او نهارًا، مما يحد من تحركاته ويجبره في النهايه على التوقف والإختباء لساعات متتالية. هناك امدادات لا نهاية لها على ما يبدو من قذائف الهاون التي تمطر عليهم. الصواريخ الروسية المضادة للدبابات، وصواريخ الكورنت Kornets المخيفه (وهي صوارويخ مضاده للدروع روسية الصنع موجهه ومصوّبه بأشعة الليزر، التي تلف بين الحوائط الرملية لحرق هدفهم بدقة مدمرة.

ثم هناك القناصة الروس. يقول الضراط إن الطلقات التي تعرضوا لها في الصدر والرأس تكشف عن احتراف لم يسبق له ان رآه من قبل، وهو ما يمثل 30 في المائة من الوفيات في وحدته. وقد قتل أحد هؤلاء الرماة (من المرتزقه الروس) مؤخراً مقاتلاً يبلغ من العمر 23 عامًا، ولا تزال جثته ملقاة على أرض المعركة. قام الضراط ورجاله بالتخطيط لساعات في صباح أحد الأيام حول كيفية استعادته باستخدام الحبال أو السيارات المدرعة: إنه يقع مباشرة في طريق القناصة، الذين أصابوا جنديًا اخراً بالفعل في محاولة استرداد سابقة، ببندقية مضادة للعتاد. بدت المهمة أكثر إلحاحًا لأن والد القتيل كان يطالب الضراط بإعادة جثة ابنه.

قد يبدو كل هذا اخباراً سارة لحفتر، الذي، لأول مرة ، يمكن أن نتصور انه بإمكانه ان يأخذ طرابلس. لكن مزايا ميدان المعركة التي تأتي مع المساعدات الروسية قد تحمل تكاليف. في 14 نوفمبر، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أقوى إدانة لها حتى الآن لحربه، مشيرة إلى ميليشياته بالاسم ومؤكدة أن تحالفه مع المرتزقة الروس يشكل انتهاكًا خطيرًا للسيادة الليبية. وفي نفس الوقت، أصبح الكونغرس الأمريكي أكثر قلقًا بشكل كبير بشأن تأثير الحرب على المدنيين ومزاياه/ وفائدته للنفوذ الروسي في المنطقة. لا يزال هناك تشريع بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ ومجلس النواب لفرض عقوبات على المقاولين الروس وممثليهم.

تمثل هذه التحركات معًا خروجًا مشجعًا بعد أشهر من التناقض الأمريكي بشأن أخر التطورات والتغيرات في الحرب الأهلية الليبية. انبثقت سياسة "انتظر وانظر" الكارثية من مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحفتر في منتصف أبريل، والتي أيد فيها هجوم الجنرال على أنه يتماشى مع أهداف الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب. إلى جانب تعزيزها لحرب حفتر، كانت المكالمة الهاتفية مربكة لأن معظم أنشطة مكافحة الإرهاب الأمريكية في غرب ليبيا تمت مع قادة الميليشيات الذين يقاتلهم حفتر الآن. الضراط هو احد هؤلاء. في عام 2016، انضممت إليه وهو يقود رجال الميليشيات في معركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في معقلها في وسط مدينة سرت. في ذلك الوقت، كان لديه مخابرات وغارات جوية أمريكية لمساعدته. لكنه الآن يشكك في التزام واشنطن بحلفائها القدامى.

إنه يشك في أن بيان وزارة الخارجية الصادر في 14 نوفمبر وتدقيق الكونغرس المتزايد، سوف يمثلان نقلة بناءة في السياسة الأمريكية. في اليوم التالي للإعلان أخبرني (الضراط) أنه لن يتغير الكثير من أمريكا، بلهجة متعبه من جندي قوي. تنبأ بهجوم لقوات حفتر "سوف يهاجمون الليلة" في تحدي قوي على تحذيرات واشنطن. وبالتأكيد، في الجبهة بعد الغسق، صاروخان من طائرة إماراتيه بدون طيار عبرت السماء. عند سماع صوت أزيز (طائره) ضعيف آخر، تجمدنا تحت بعض أوراق الشجر حتى اختفى صوتها عن مسامعنا.

في صباح اليوم التالي، سقطت قذائف هاون ونيران المدافع الرشاشة من مواقع حفتر، كالمطر على بعد مئات الأمتار فقط (من المقاتلون)، ليتفادوها.

"ضربونا تحت شجرة!" مقاتل جرى نحو الضراط لإخباره. "يجب علينا العودة!" وحث القائد رجاله "تعاملوا مع العدو!" لكن حزام المدفع الرشاش للشاب كان قد انسد /تعطل.

انطلق المقاتلون ذهابًا وإيابًا، ووجهت الاتهامات المتبادلة إلى أجهزة الاتصال اللاسلكي - "أنت لم تغطي خطي/جانبي!" - لقد كانت آثار هذا العنف المتواصل- نتائج التفوق التكنولوجي الأخير لحفتر - محفورة على وجوه هؤلاء المقاتلون: لقد كان فارقًا صارخًا عندما التقيت بهم هذا الصيف، عندما كانوا يفيضون بثقة شديدة.

بعد عدة أيام، في خضم وابل آخر، أحد مقاتلي الضراط رد باللاسلكي على غرفة العمليات وتوسل للحصول على الدعم بالمدفعية، والتي تدهورت بشدة بسبب ضربات حفتر. يضيف المقاتل متوسلاً "هناك اثنان أو ثلاثة منا يموتون كل يوم هنا" "إذا لم تعطينا مدفعية، فسأعود إلى المنزل".

لم يكن هذا تهديدًا فارغًا: أقر الضراط لاحقًا أن بعض رجاله تركوا الجبهة وفعلوا ذلك تمامًا. وقال إنه طلب تعزيزات من أجزاء أخرى من ساحة معركة في طرابلس، لكنهم لم يأتوا، لأن هذا الجزء من الجبهة معروف "بتقديم/ بسقوط الكثير من الشهداء". لكن هذا جزء فقط من القصة: هناك شعور خفي بانعدام الثقة يجري بعمق فيما بين الجماعات المسلحة القلقه في العاصمة وحولها، والتي تتحد في معظمها من خلال العداء المشترك تجاه حفتر.

في هذه الأثناء، أصبح الضرر الذي ألحقته حرب حفتر بالوحدة السياسية والنسيج الاجتماعي في ليبيا أكثر حدة مع مرور كل يوم. ربما لا يمكن إصلاحه.

في جوله بالسياره عبر طرابلس بعد زيارة قوات الضراط، الأدلة موجودة في كل مكان. تشرد أكثر من 140,000 شخص في العاصمة وما حولها بسبب القتال. إن حكومة طرابلس المحاصرة، حكومة الوفاق الوطني - التي لم تكن أبدا نموذجاً لتقديم الخدمات - فاشله حتى في الوظائف الأساسية للحكم وتسبب ذلك في غضب المواطنين. بعض الميليشيات الفاسدة التي تحالفت اسمياً مع الحكومة تزداد صفاقه بسبب الحرب.

تتزايد أعداد القتلى المدنيين، نتيجة الغارات الجوية المتهورة التي تشنها الطائرات الحربية والطائرات بدون طيار التابعه لحفتر والتي لا تميز بين الأهداف العسكرية وغير العسكرية. كانت النتائج المروعة واضحة .

بعد ظهر يوم (صافي) بلا سحاب. في منطقة خضراء جنوب العاصمة، يقع مصنع بسكويت قُصف قبل ساعات قليلة بطائرات بدون طيار إماراتية تطير لصالح قوات حفتر. سيارات محترقة ملقاة بجوار حقل البرسيم حيث فر العمال المصابون بالذعر من المصنع. كانت هناك حفر ناتجه عن شدة تصادم القنابل بالأرض تحيط بها بقع دماء وملابس متفحمة وبقايا من اللحم البشري. أفاد موظفو المستشفى الميداني أن عشرة مدنيين لقوا حتفهم وأصيب العشرات من الجرحى. ووصف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا هذا القصف بأنه جريمة حرب محتملة. تكرر مشهد المذبحة هذا مع الإفلات من العقاب مرات عديدة، ضد المستشفيات، ومركز احتجاز المهاجرين، والمنازل العادية.

إذا كانت هناك لحظة لدبلوماسية أمريكية أكثر حزماً بشأن ليبيا، فقد حان الوقت الآن. ظهرت علامة إيجابية متواضعة على حدوث ذلك الأسبوع الماضي، عندما التقى وفد أمريكي رفيع المستوى، ضم مسؤول كبير في البيت الأبيض، بحفتر في مكان غير معلوم لحثه على وقف القتال. لكنها بعيدة عن أن تكون كافية. الجنرال الليبي له تاريخ حافل من استخدام مثل هذه الاجتماعات مع الدبلوماسيين لكسب الوقت بينما يتقدم على أرض الواقع - وتفسير الكلمات الأمريكية المألوفة على أنها "ضوء أصفر". والآن، ولأن زخم ساحة المعركة لصالحه، ليس لديه حافز على التنحي، خاصة إذا استمر رعاياه الأجانب في حثه وتشجيعه.

بالإضافة إلى ممارسة ضغوط أقوى وواضحه على حفتر، ثم بالإضافة إلى معارضة التدخل الروسي، يجب على الولايات المتحدة إقناع الإمارات العربية المتحدة، أقوى حليف عربي لحفتر، بوقف تدخلها العسكري المباشر والعودة إلى الحوار. إن القيام بذلك لا يعني التحيز أو إعطاء موافقة غير مشروطة لحكومة الوفاق الوطني الضعيفه - والتى، بطريقة مأساوية كانت هناك عملية توسطت فيها الأمم المتحدة قبل هجوم حفتر في 4 أبريل تهدف إلى استبدالها. ولكن الأمر يتعلق بتجنب كارثة إنسانية وشيكة وصراع طويل الأمد - كلاهما يمكن أن تستغلهما روسيا، والتي يمكن ان تضع نفسها كوسيط جديد.

وعلى النقيض للدعايه التي يقوم بها مؤيدو حفتر، فإن سقوط طوق/ حصن حكومة الوفاق في جنوب طرابلس والتقدم باتجاه مناطق وسط المدينه بمساعدة حملة روسيه بريه شرسه وسلاح جوي إماراتي، سوف لن يحقق انتصاراً سريعاً. وبالعكس بدلاً من ذلك، من المحتمل ان يؤدي ذلك الى قتال شوارع دموي من شارع لشارع وخاصة في الأحياء والمناطق التي طالما عارضت مشروع حفتر منذ فترة طويلة. أخبرني رجال الميليشيات من بعض هذه المناطق مؤخراً أنهم سيقاتلون حتى الموت. إذا تولى (حفتر) السلطة ، فإن وحدات الميليشيات في طرابلس لن تختفي لكنها ستستمر، ولكن بإعادة تكوينها وإعادة تسميتها، وتحت سلطة حفتر الفضفاضة، وهي إستراتيجية خيار مشترك استخدمها تجاه الجماعات المسلحة في أماكن أخرى من ليبيا.

وأسلوب حفتر في الحكم- الذي يتسم حالياً بتأجيج التوترات الطائفية في الجنوب والافتراس والقمع الاقتصادي في الشرق - لن يشجع الوحدة المنشودة التي ليبيا في امّس الحاجة إليها، لكنه سيجبر خصومه على تمرد طويل الأمد. يمكن لهذا الصراع أن يعطي حياة جديدة بشكل غير مباشر للجماعات الراديكالية الضعيفة مثل الدولة الإسلامية (داعش) أو يلهم طفرة جهادية جديدة تعارض الطاغية في طرابلس، وهو تطور مثير للسخرية بالنظر إلى رواية مكافحة الإرهاب التي باعها حفتر للعالم منذ فترة طويلة.

October 26, 2019


جرائم حفتر ضد الإنسانيه في ليبيا


September 29, 2013

ثلاثة أطباء ليبيين من بريطانيا رجعوا لليبيا اثناء الثوره في مهمة انسانيه لعلاج ضحايا الحرب

نقلاً عن صحيفة "Mirror" و "UK Yahoo News"
ترجمة واعداد / عبدو الليبي

الملايين من الناس شاهدوا احداث الثورة في ليبيا ... ولكن مجرد رؤية هذه الأحداث على شاشة التلفاز لم تكن كافيه بالنسبة للبعض...امثال د. خالد شرلاله، د. جمال حريشه و د. خالد عبعوب.
هؤلاء الأطباء الثلاثه ولدوا وترعرعوا في طرابلس وقرروا ترك وظائفهم في بريطانيا وقضاء عطلتهم الصيفية في مساعدة المدن التي كانت محاصرة وإعادة بناء وطنهم الذي مزقته الحرب.

خاطروا بالموت اثناء سفرهم عبر المناطق التي لازالت تحت سيطرة نظام الطاغيه القذافي وساعدوا اطقم الأطباء تحت التدريب الذين كانوا يقومون بمهامهم بصعوبه في مستشفيات بها نقص شديد وغير مجهزة بالمعدات الكافية... ولولا مساعداتهم لمات الكثير من الثوار قبل رؤية سقوط الطاغيه.
editorial image
RETURNING to the country where he was born was a scary prospect for Dr. Sherlala
 a Rugby doctor determined to help war-torn Libya (Read more)

يقول د. خالد شرلاله (49 عاماً) الذي أجبر على ترك بلاده قبل 23 عاماً بسبب النظام القمعي العقيد القذافي واكمل تدريبه في المملكة المتحدة وانتقل الى Rugby قبل 6 سنوات ويعمل حالياً كمستشار أشعة (consultant neuroradiologist) بالمستشفى الجامعي في مدينة Coventry ببريطانيا: "عندما رأينا ما يحدث في ليبيا وفي طرابلس كنا نعي جيداً انه علينا ان نفعل شيئا.. فأردت أن أساعد. بدأنا بتجميع الملابس والإمدادات الطبية. وعندما بدأت معركة تحرير ليبيا ايقنت انه قد حان الوقت المناسب للذهاب إلى هناك و المساعدة ".

"لقد شاهدنا ما كان يحدث في طرابلس وكنا نعي جيداً انه علينا ان نفعل شيئا."...قرر العوده لليبيا لعلاج جرحى الحرب والمساعدة في إعادة بناء وطنه فاخذ أسبوعين إجازة سنوية من المستشفى الجامعي حيث عمل منذ عام 1997... وقد قامت عائلته بجمع الأموال لدفع تكاليف بعض الإمدادات الطبيه ليأخذها معه لطرابلس...ودع زوجته هالة وأطفاله الأربعه وغادر بريطانيا في 22 اغسطس 2011 متوجهاً لتونس في طريقه الى ليبيا.

انضم الى رحلة د. خالد الدكتور جمال حريشه (51 عاماً)، وهو جراح استشاري في مستشفى Northampton General ...ويقول السيد حريشه: "كانت زوجتي واطفالي الثلاثة قلقين عليّ ولكني أردت أن اساعد الثوار"... "في أغسطس، عندما وصل القتال الى طرابلس، عرفت أن الوقت قد حان للرجوع. سافرت إلى تونس والتقيت مع عدة أطباء آخرين. كان المتطوعون الليبيون قد اشتروا تسع سيارات إسعاف قدناها براً عبر الحدود الى ليبيا. 

وعبر شبكة من الاتصالات الطبية، تمكنوا من توفير سيارة إسعاف في تونس. ومن هناك قاد د. شرلاله وغيره سيارات الإسعاف المحملة بالإمدادات الطبية متوجهين إلى المستشفى المركزي في العاصمة الليبية طرابلس، واستغرقت الرحله عدة أيام حتى وصلوا هناك بعد ان تمكنوا من اجتياز المناطق الواقعة تحت سيطرة القذافي.

ويقول السيد شرلاله، من بلدة Rugby مقاطعة Warks ببريطانيا: "كانت الرحله مخيفه، كنا نقود إلى المجهول". وعند الوصول الى طرابلس، التقوا بالدكتور خالد عبعوب وهو مستشار في مستشفى St. Helier Hospital في Sutton, Surrey  

ويقول د. عبعوب: "أخذت عطلة الصيف وجئت إلى هنا (ليبيا)... كنت أعرف أنه خطر ولكن هذا هو بلدي الأصلي".  وعلى الرغم من أن طرابلس كانت قد تحررت رسمياً الا أن ذلك لم يكن %100. وكان مجمع القذافي مؤمن  بقواته وأنصاره الذين كانوا بداخله.
'I helped in the battle to overthrow Gaddafi…' (Read more)

يقول السيد حريشه: "ذهبت إلى المستشفى المركزي، ولم يكن بعيداً من مجمع باب العزيزيه. عالجنا الكثير من الشباب الذين فقدوا اطرافهم في القتال وآخرون بإصابات في الرأس. اعضاء الفريق الطبي بذلوا قصارى جهدهم لتقديم الإسعافات الأولية ولكن الضحايا كانوا بحاجة إلى علاج جاد ومتقدم وكانت الأدوية والمعدات الطبيه غير متوفرة... كان ذلك مشهد محزن جداً.

شهد ثلاثي الدكاتره على مشاهد مروعة، بما في ذلك جثث مهجورة في العنابر وثوار ومدنيين يعانون من إصابات القناصة كان من ضمنهم  طفل في الثالثة من عمره اصيب برصاصة قناص استقرت في رأسه وسائق سياره لا علاقة له بالقتال كان يقود سيارته في منطقة تسيطر عليها قوات القذافي فاطلقوا عليه النار.

ويقول السيد حريشه: "الأطباء الوحيدين الذين التقينا بهم كانوا اطباء حديثي التخرج (juniors)،...كانوا مؤهلين ولكن يفتقرون إلى التنظيم...في اليوم التالي لتحرير مجمع باب العزيزيه، طُلب مني أن اذهب إلى قاعدة عسكرية خارج المدينة يمتلكها أحد أبناء القذافي. عندما وصلنا شاهدنا مسرحاً لمذبحة...كان هناك حوالي 150 مقاتل من الثوار تم القبض عليهم ووضعهم في حاويه. وقبل ان يفر جنود الميليشيا التي كانت تحتجزهم، أضرموا النار في الحاويه واحرقوهم احياء.

ويقول السيد شرلاله: "ما فعله القذافي كان خلق مناخ من الفوضى بين الناس" وأضاف ..."وكانت هذه طريقته في السيطرة على السكان ... كان يتحكم في كل شيء لدرجة أن الناس اصبحت تعتمد عليه كلياً".

قدم ثلاثي الدكاتره أنماط عمل جديدة لعلاج معظم الجروح الخطيرة، وكانت صدمة بالنسبة لهم عندما اكتشفوا مستشفى القذافي الشخصي داخل مجمع باب العزيزية بعد ايام من سقوطه بأيدي الثوار. 
Martin Fricker meets rebel fighter Mohammed Fathi Batou at Central Tripoli Public Hospital (Pic: Rowan Griffiths)
Martin Fricker meets rebel fighter Mohammed Fathi Batou at Central Tripoli Public Hospital
(Pic: Rowan Griffiths)

ويقول الكاتب Martin Fricker: عندما اخذونا هناك بالأمس شاهدنا مركز طبي لا يختلف عن اي مبنى في المجمع الطبي في شارع هارلي  Harley Street ببريطانيا...كانت هناك غرف حمامات داخلية خاصة مجهزة بتلفاز بشاشة مسطحة وأرائك فاخرة ...في الجناح الطبي كانت هناك عدة غرف للعمليات مجهزة تجهيزاَ كاملاً، وعيادات أسنان ونظارات...الرفوف كانت تفيض بالأدوية، ومنتجات vanity الشهيرة  وحتى مخزون من عقار الفياجرا وسياليس...في حين كان على بعد 10 دقائق بالسيارة المرضى يموتون بسبب نقص في المرافق والحاجيات الأساسية.

وقال السيد شرلاله: "كانت صدمة لنا رؤية الأجهزة والأدوية التي كانت عند القذافي"... اما السيد حريشه فقال: "ذهبت إلى مستشفى خاص داخل مجمع القذافي يستخدمه جنود قواته... كان أمراً لا يصدق بالمقارنة بالمستشفيات العامة. كان لديهم كل شيء...عيادات حديثة وغرفتين للعمليات وصالة رياضية واستوديو بمستحضرات التجميل، وخزائن معباءه بالأدوية...كان لديه الكثير من الاشياء هناك... ولا يمكن ان تكون زمرته واعوانه في حاجة إلى كل ذلك..."الرفوف كانت معبئه بمنتجات كلارنس (Clarins) للتجميل الباهضة الثمن، في حين انه في المستشفى المركزي لم يكن لديهم أغطية الأسرة ... فكيف يكون ذلك عادلاً؟ كيف يمكن لرجل كهذا رؤية معاناة ابناء شعبه ومع ذلك يكرس كل اهتمامه فقط بمظهره!".  

قضى السيد حريشه أيام في غربلة دهاليز المركز الطبي الذي تم نهبه ليرى ما يستطيع إنقاذه ...واستخدام الأدوية والمعدات الخاصة بالقذافي لإنقاذ هؤلاء الذين يحتاجونها حقاً ...ابناء الشعب الليبي. اعطى الأطباء هذه الأدويه والمعدات إلى المستشفيات في مختلف أنحاء طرابلس...وقال السيد عبعوب (وهو من مدينة  Haywards Heath بمقاطعة West Sussex): لم يصدقوا اعينهم عندما دخلنا عليهم بكل هذه الأشياء".

ويقول الأطباء أن الناس تغلبوا الآن فقط على مخاوفهم من جنود القذافي حتى للذهاب إلى المستشفى عندما يتم إطلاق النار عليهم او يصابوا. ويقول السيد شرلاله:  "كان جنود القذافي يأتون إلى المستشفى ويسألون ما اذا كانوا المصابين من الثوار ضد القذافي"...وأضاف السيد حريشه: "وحتى وقت قريب، أي مقاتل من أجل الحرية يصل الى المستشفى، يؤخذ بعيداً ويعدم من قبل جنود القذافي. "كانوا مرعوبين من الذهاب الى المستشفى وبدلاً من ذلك عولجوا من قبل الأطباء المتعاطفين معهم في الجبهة... الآن والحمد لله القذافي  انتهى، فقد اصبحوا قادرين على استخدام المستشفيات".

احد الثوار المناضلين الذين كانوا يعالجون في مستشفى طرابلس المركزي عندما زار فريق صحيفة "Mirror" المستشفى كان محمد فتحي (23 عاماً) وهو طالب جيولوجيا من بنغازي...اصيب بطلقات ناريه في الركبة اليمنى على يد قناص عند اقتراب الثوار من العاصمة. وقال محمد: "لحسن الحظ اخذوني بسرعة جداً إلى المستشفى وسأكون على ما يرام..."لقد تضررت في شريان في ساقي ولكن كل ذلك يهون ...كل ما أريده الآن هو أن يقتل القذافي"...واضاف "انه لا يستحق أن يكون على قيد الحياة بعد كل ما فعله بالشعب الليبي".

أما بالنسبة للأطباء الثلاثة، فسوف يعودون إلى المملكة المتحدة في وقت لاحق هذا الاسبوع لإستئناف وظائفهم العادية...ولكنهم سيرجعوا وفي قلوبهم مشاعر الامتنان الصادق من أطباء طرابلس واهلها.

استمع الى لقاء مع هؤلاء الأطباء حول دور أطباء الخارج في الثورة ونظرتهم للصحة في ليبيا

September 25, 2013

جرائم القذافي الجنسيه بشهادة منصور ضو

رئيس الامن الليبي السابق للقذافي يرفع الغطاء عن حريم الدكتاتور المقبور
وكيف ان أولئك الذين ساعدوه في نزواته الجنسية تم تعزيزهم ومكافئتهم  بسرعة

مقال مترجم عن صحيفة Daily Mail 
ترجمة واعداد / عبدو الليبي
 القذافي كان يأخذ الفتيات الشابات معه في البعثات الدبلوماسية للدول الأجنبية متنكرات في زي حارسات

  • منصور ضو بقى موالي للطاغية حتى سقوطه وقتله في عام 2011
  • انشىء جهاز البروتوكول خصيصاً للبحت عن مصادر لتزويد القذافي بالنساء
  • كان القذافي يأخذ معه مجموعات من الفتيات في الرحلات الخارجية متنكرات في زي حارسات.
الرغبة الشديدة : كان هناك حتى دائرة حكومية بالكامل مخصصه للبحت عن مصادر لتزويد
 القذافي بالنساء لإشباع رغبات شغفه الجنسي

اغتصب القذافي مئات من النساء خلال السنوات التي قضاها في السلطة، حتى انه احتفظ بحريم استعبدهن  لتلبية رغباته الجنسيه وذلك بحبسهن في الطابق السفلي من منزله، هذا ما كشفه الرئيس السابق لجهاز أمن االقذافي منصور ضو.


شاهد الفيديو

قال منصور ضو، الذي بقى موالي للطاغية حتى سقوطه وقتله لاحقاً في عام 2011 ، ان شهية القذافي الجنسية كانت قوية جداً لدرجة انه  تم إنشاء دائرة حكومية كامله للبحت عن وتزويده بالعاهرات.

كان الطاغيه يحتجز الكثير منهن في مجمع باب العزيزيه بطرابلس  في زنزانات محصنه (ومقفل عليهن بالقفل كالسجينات) بحيث يمكنه أن يطلب خدماتهن متى يريد، ليلاً أو نهاراً. وقال ... انه عندما يسافر الطاغيه القذافي إلى الخارج في رحلات رسميه تتعلق بشؤون الدولة، كان يأخذهن معه عادة متنكرات  كحارسات شخصيات أو كصحفيات.
كل هذا كان يتم تحت مظلة جهاز البروتوكولات برئاسة وبتوجيه من نوري المسماري، المدبر لهذه الخدمات والذي كانت لديه الجرأة والوقاحة ليستعرض نفسه بملابس الجنرال في بعض الأحيان، وكان يطلق عليه اسم «جنرال الشؤون الخاصة»، لتجنب استخدام الوصف المناسب له وهو "جنرال العاهرات".  

ادعى ضو بأنه لا يعلم شيئاً عن "الغرف المحصنه" في الطابق السفلي تحت الأرض حيث كان القذافي يحتجز العديد من الفتيات المفضلات عنده في مجمعه بباب العزيزيه في العاصمة طرابلس...وقال: "أقسم أنني لم أنزل إلى الطابق السفلي تحت الأرض" وبالتالي لم يكشف ضو عن المزيد من التفاصيل عن الظروف التي تم حجزهن فيها.

وفي حين ان معظم الجنرالات غضوا النظر عن الطاغيه عندما كان ينفذ سلوكياته المنحرفة والغير اخلاقيه مع النساء الشابات وأحياناً الرجال ...حضى الذين ساعدوه في إطعام شهيتة الجنسية الهائله بمزايا حيث تم تعزيزهم ومكافئتهم بسرعة.
وقال ضو ان ان المسماري كان يبحث عن النساء في كل مكان... كان ذلك من اختصاصه ووظيفتة الأساسية حتى انه كان يلتقط االعاهرات  في الشوارع... وإن النساء رافقن الديكتاتور في رحلاته إلى دول غربية منها فرنسا وإسبانيا حيث سافرن متنكرات تحت ستار لجان او وفود او مجموعات من الصحفيين.

وعندما سئل عن ما تردد من شائعات بان القذافي كان يجبر وزراءه على ممارسة الجنس معه، أجاب ضو: "إن هذا لا يفاجئني" (بمعنى انه لا يستغرب ذلك!!) ... "هناك الكثير من الناس الطموحة... وكان هناك حتى أولئك الذين كانوا على استعداد لتسليم زوجاتهم أو بناتهم في مقابل بعض المصالح أو غيرها".  

واصر ضو ان القذافي لم يراوده أو أي من أقاربه ابداً، حتى في الحفلات التي استضافها كرئيس جهاز الأمن للقذافي، وقال: انه لم يكن  ليجرؤ على الانقضاض / المساس على أيٍ من ضيوفي... وكان يعلم جيداً ماذا سيكون رد فعلي... ولكني فضلت انه يكون في مكان آخر... ولو انه اتى فبالتأكيد كان سيأتي مصحوباً بعاهراته! اللاتي كن دائماً يترقبن وعلى أهبة الاستعداد، وهذا يرعبني.

في الوقت الحالي، يحتجز منصور ضو في سجن شديد الحراسة في ليبيا حيث ينتظر محاكمتة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

المصادر: