April 28, 2013

المسؤول المصرفي للقذافي يصوب عينيه نحو ملاذ العيش الآمن في جنوب افريقيا

By Fiona Forde
ترجمة وتحرير / عبدو الليبي

بشير صالح، اليد اليمنى للطاغيه القذافي وكاتم أسراره وأحد اكبر وأقرب مساعديه  ومستشاريه والمسؤول المالي عن صندوق الاستثمار الليبي في أفريقيا في النظام السابق، ذُكر انه تقدم بطلب اللجوء في دولة جنوب أفريقيا.

ووفقاً لعدد من المطلعين الحكوميين ورجال الأعمال ومصادر قريبة من هذه العمليه، فقد قدم صالح، وهو وجه مألوف في أوساط مدينه جوهانسبورغ Johannesburg، طلبه الى وزارة الشؤون الداخلية في العام الماضي. ومع ذلك، فقد رفضت هذه الوزارة تأكيد أو نفي خبر طلبه هذا.

وقال روني مامويبا Ronnie Mamoepa، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، يوم الأحد الماضي (14 ابريل 2013) ان مثل هذه العمليات سرية لسبب وجيه لأن "الناس الذين يتقدمون بطلب الحصول على اللجوء، يفعلون ذلك لأنهم يخشون على حياتهم، والكشف عما إذا كان الشخص قد تقدم بطلب أم لا سيكون إهمال فادح".

وتقدر قيمة الأرصده والأصول الليبية الضخمه في الخارج، والتي كانت مملوكة لمؤسسة الاستثمارات الليبية، بنحو 80 مليار دولار (اي بما يعادل R700 bn مليار راند من العمله الأفريقيه) ولكنها مجمدة في معظم الدول وليس كلها. وقد أدى ذلك إلى سباق بين كبار شركات المحاماة في العالم في محاولة لرفع الحظر على الأموال الليبيه بالنيابة عن الحكومة الليبية الجديدة، بغية الحصول على اجر محترم في المقابل.

غير أن القيمة الحقيقيه للأصول الليبيه بالخارج يعتقد أن تكون أكبر من ذلك بكثير، نظراً لعدم تجميد كل هذه الأموال عندما بدأت الثورة لأنه لم يكن الجميع على علم أين كانت هذه الخيرات مخبأة أو بسبب رفض بعض الدول الامتثال لتجميد الأصول الليبيه.

وعندما يتعلق الأمر بمحفظة الاستثمارات في أفريقيا، فإن بشير صالح يعتبر لاعب رئيسي وكان يدير صندوق نقدي بمليارات من الراند (عمله نقدية) في القارة الأفريقيه وكان ايضاً يدير الأموال الطائله والممتلكات الخاصة بعائلة القذافي في أفريقيا وأماكن أخرى. وقال أحد المساعدين المقربين له "علينا ألا نخطئ بشأن بشير...فإن ثروته الشخصية هائلة".

لقد عاش بشير صالح حياة الترف هو وعائلته. وقد شوهد اثنين من ابناءه  يقودون سيارات فارهه، احدهم يقود رولز رويس Rolls Royce، والآخر يقود Bentley ولدى عائلتة أيضاً سيارة Venturi وسيارتين Mercedes 4x4 وسيارة BMW. والصور التاليه تبين القصر الفاخر الذي يعيش فيه عندما يكون في فرنسا ويعتبر من أفخم ما في المدينة، وتعتبر ڤيلته واحدة من أجمل الڤلل بمساحة 600 متر مربع على 5000 متر مربع من الأراضي.
(Entrance of the subdivision to where the house of Bashir Saleh (Augustin Scalbert/Rue89
المدخل الى بيت بشير صالح
بوابة ڤيلة بشير صالح
(Portal of Bachir Saleh villa (Augustin Scalbert/Rue89
(Garden of Bashir Saleh's villa (Augustin Scalbert/Rue89
حديقة منزل بشير صالح

وعلى الرغم من أنه مطلوب من الحكومة الليبية، وادرج اسمه على لائحة العقوبات الأمريكية، كان بشير صالح أحد الضيوف البارزين في قمة بلدان بريكس (2013 BRICS summit) الشهر الماضي (26 مارس 2013) في مدينة دربان Durban بجنوب افريقيا حيث اختلط بكل حرية مع مندوبين من القارة في بهو فندق هيلتون وفي مؤتمرات بأماكن أخرى. 
الجدير بالذكر ان بلدان مجموعة البريكس تضم البرازيل وروسيا والهند والصين ودولة جنوب افريقي

وقد أثار حضوره في اجتماع قمة البريكس بعض الأسئلة، حيث تساءل احد المراقبين بقوله: "اليس هناك ارتباط بين صالح بشير وبنك البريكس المزمع انشاؤه في المستقبل future Brics bank (الذي اقترح في قمة الشهر الماضي)؟...واستطرد يقول "فكروا في هذا الأمر... انهم بحاجة الى المال لإنشاء البنك وصالح لديه الكثير من الأموال، ويحتاج الى مكان لتنظيفه....انهم بحاجة الى بعضهم البعض".

وحضر بشير صالح أيضا عشاء احياءاً للذكرى المئوية للمؤتمر الوطني الأفريقي (وهو الحزب السياسي‏ الحاكم في جنوب أفريقيا) في بلدية مانجونج Mangaung في يناير 2012 حيث التقى واحتك بكبار مندوبي الحزب في جو اجتماعي مريح....وكان ذلك بعد فراره من ليبيا بوقت قصير.

ولكن بشير صالح يقول لأصدقائه ومعارفه أنه "غادر البلاد بطريقه قانونية"، وكان ذلك في أعقاب هروبه الغير مبرر من الثوار الذين أسروه بعد معركة تحرير طرابلس في أغسطس 2011.

ويتساءل الكاتب "من الذي سهل الإفراج عنه وخروجه من ليبيا ومتى تم ذلك ولماذا ...لايزال مجهولاً!...ولكن نحن الليبيين نعرف الإجابه على كل هذه التساؤلات لأن الفضل في إنقاذ وتهريب بشير صالح يرجع الى سيادة المستشار مصطفي عبد الجليل الذي  قال عنه انه رجل طيب ومن اصل طيب كما هو موثق في مقاطع الفيديو التاليه:





وفي وقت لاحق بعد هروبه من ليبيا، عاد بشير صالح، مدير مكتب القذافي وأحد كبار مساعديه، إلى الظهور في دولة النيجر المجاورة حيث تم تعيينه مستشاراً للرئيس محمدو إيسوفو Mahamadou Issoufou. وبطبيعة الحال، تحصل على هذا المنصب لكونه يحمل جواز سفر دبلوماسي.
صورة صفحه من جواز سفر بشير صالح يبين انه دبلوماسي نيجيري الجنسيه
وبالرغم من ان تعيينه في هذا المنصب فقد ألغي فيما بعد بفترة قصيرة عندما أثار التوتر مع ليبيا، الا أنه من غير الواضح ما اذا كان لا يزال يسافر بجواز سفر دبلوماسي من شأنه أن يمنحه سهولة التنقل عبر الحدود ويثير أقل أسئلة عند المعابر الحدودية.

وبعد هروبه للنيجر، حيث يتواجد الهارب الساعدي ابن الطاغيه القذافي الذي كان يترقب وينتظر بفارغ الصبر فرصة الرجوع، انتقل صالح إلى فرنسا، في الوقت الذي كانت قد صدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية (من الانتربول).

وعندما طالبت ليبيا فرنسا بتسليمه، قال حينها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي يزعم أنه المستفيد الرئيسي من تبرعات  نظام القذافي، انه "إذا كان بشير صالح ملاحقاَ من قبل منظمة الشرطة الدولية الإنتربول، فإنه سيتم توقيفه وتسليمه"، لكنه أشار إلى أن "قرار السماح له بالتواجد والإقامه في فرنسا اتخذ بعد التشاور مع السلطات الليبية المتمثله في المجلس الوطني الإنتقالي بقيادة عبد الجليل كما هو موثق في المصادر التاليه:
“The arrival of Mr Saleh in France was made with the full agreement of the president of the Libyan national transitional council,” Mr Sarkozy replied when asked about the case in a television interview on Tuesday. “Bashir Saleh is in France under his own identity and the decision for him to be in France was taken after consultation with the Libyan authorities.”

In the interview for RMC/BFMTV, Mr Sarkozy added: “We are working hand in hand with the Libyan authorities, and if Mr Saleh is wanted by Interpol he will be delivered to Interpol.”
المصادر
وفي وقت لاحق، بعد ان ظهر صالح على الانتربول تحت اسم بشير الشرقاوي، وقد تم تأكيد ذلك لوكالة الأنباء الفرنسية بواسطة محاميه، تم محو اسمه من قائمة المطلوبين، وذلك لأسباب لم تتمكن صحيفه Sunday Tribune من التأكد منها.

والى جانب زياراته المتكررة إلى جنوب أفريقيا، غالباً ما يسافر بشير صالح ايضاً الى مملكة سوازيلاند Swaziland وتقول مصادر ان ثروته - في النقد والذهب - تبعته إلى هذه المملكة المجاورة، على الرغم من ان صحيفة Sunday Tribune لم تتمكن من تأكيد ذلك.
ويذكر ان جولي محمد Julie Mahomed، صديقه ومحاميه سابقه للرئيس جاكوب زوما، قد ساعدت بشير صالح في تقديم طلبه بشأن اللجوء الى وزارة الشؤون الداخلية بجنوب افريقيا. وبالرغم من انها وافقت على الرد على بعض الأسئلة، لكنها لم تفعل ذلك حتى طباعة هذا التقرير.

ووفقاً لمزاعم إحدى الصحف الفرنسيه (Mediapart)، فإن بشير صالح، رئيس الصندوق السيادي الليبي، لعب دوراً رئيسياً في قرار القذافي بتمويل خطة الحملة الإنتخابيه لنيكولا ساركوزي لعام 2007 لتصل قيمتها إلى 50 مليون يورو من خزينة الدوله الليبيه.

المصدر: Dans l’intimité de Bachir Saleh, le protégé de Sarkozy venu de Libye
----------------------
معلومات اضافيه ترجمة: عبدو الليبي
By Borzou Daragahi

كان بشير صالح يتنقل بين أفريقيا والعالم لعدة سنوات، في رحلات مكوكية بين الفنادق من فئة الخمس نجوم إلى القصور الرئاسية ويهدر بسخاء المليارات من الدولارات على الاستثمارات وكان يقوم بدور الوسيط بين القيادة الليبية وأفريقيا وفرنسا.

 بعد فترة وجيزة من انهيار نظام القذافي، اختفى بشير صالح وأسراره. ويقول البعض ان الرئيس السابق لصندوق استثمارات المحفظة الليبية الافريقية، متواجد في أفريقيا ويصر آخرون على أنه يختبئ في باريس تحت حماية حلفاء أقوياء.

العثور على بشير صالح قد يكون المفتاح لاكتشاف ما يصفه مسؤولون ليبيون بحوالي 7 مليار دولار من الأموال والأصول الليبيه المفقوده والمخبأة في حسابات واستثمارات غامضة...وربما قد قد يساعد أيضا الإجابة على الأسئلة حول العلاقات بين النظام السابق في طرابلس والمؤسسة السياسية الفرنسية.

أنفق بشير صالح أموال النفط الليبي، بناءاً على اوامر وطلبات عائلة القذافي وحدهم فقط، في شراء الفنادق والموارد المعدنية وأسهم في الشركات، ليصبح في نهاية المطاف واحداً من أكبر المستثمرين في أفريقيا حسب ما وصفه بعض المسؤولين الليبيين والخبراء الماليين. وكانت لهذا الصندوق استثمارات أيضاً في بلدان أقل شفافية مثل روسيا البيضاء وأوكرانيا، وفقاً لدبلوماسيين غربيين.

ويقول مسؤولون ليبيون، ان الحصول على الأموال والأصول الليبيه  بسرعة اصبح امر ضروري وحاسم، لأن بعض البلدان الأفريقية بدأت تنفي وتلغي العروض التي قطعتها مع نظام القذافي. فعلى سبيل المثال، اتهم مسؤولون ليبيون زامبيا بالاستيلاء على حصة ليبيا في شركه Zamtel للهواتف النقاله والاتصالات في زامبيا البالغه 75%، زاعمين، هؤلاء النصابين، وجود مخالفات في عملية تقديم العطاءات.

ويقول عاشور بن خيال، وزير الشؤون الخارجية السابق في ليبيا "دول مثل زامبيا تحاول استغلال ظروف الفوضى في البلاد، هذه اموال ليبيا...اموال لشعب الليبي وليست للقذافي. 

وقال دبلوماسي غربي التقى به بمحض الصدفه، انه خلال الحرب التي استمرت ثماني أشهر لإسقاط رئيسه القذافي، كان بالإمكان رؤية بشير صالح، في منتجع بجزيرة جربة التونسية محاطاً بحراسه الذين يرتدون جاكيتات من الجلد في سيارات مرسيدس فارهة S-class Mercedes، وهو يجتمع برجال أعمال أفارقة. وقال عدة دبلوماسيين لصحيفة FT أنهم يشكون في أنه كان يحاول شراء الأسلحة والمرتزقة وتجنيدهم لصالح نظام الطاغيه القذافي.

في الأسابيع التي تلت سقوط نظام القذافي، ذكرت وسائل الاعلام الرسمية في ليبيا ان بشير صالح قد اعتقل من قبل كتائب الثوار في الزنتان، قبل ان يختفي مرة أخرى.

وقال عبد الحميد الجدي (وهو مصرفي ليبي يعمل مع المسؤولين الحكوميين لتعقب الأصول الليبية التي أهدرت في عهد القذافي)، لقد تم تهريب صالح بعيداً إلى فرنسا، لأنه قد يكون لديه معلومات بشأن ما اشيع حول العلاقة بين الرئيس نيكولا ساركوزي ونظام القذافي. وقد نفى ساركوزي بشدة هذه المزاعم التي عادت إلى الظهور في وسائل الإعلام الفرنسية مؤخراً والتي تشير إلى أن حملته الانتخابية لعام 2007 تلقت دعماً مالياً من القذافي (بقيمه 50 مليون يورو).

وبالرغم من ان السلطات الليبية الجديده بذلت جهوداً حثيثة لجلب كبار الشخصيات في النظام السابق مثل رئيس الاستخبارات عبد الله السنوسي في موريتانيا وغيرهم من المتنفذين المقيمين حالياً في مصر، الا انهم يعترفون بأنهم غير مثابرين وجادين في تعقب بشير صالح.

وقد أدى هذا إلى تكهنات بين الليبيين من أن قضيته تم تجميدها والتحفظ عليها بناءاً على اتفاق ضمني بين المسؤولين الفرنسيين ومسؤولي المجلس الانتقالي الليبي السابق بعدم تعقب بشير صالح الى ما بعد الانتخابات الفرنسية في 22 ابريل 2012. 

وقال دياب، عضو رئيسي في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا "اعتقد ان الفرنسيين ساعدوه على  الهروب الى فرنسا...انه محمي من قبل فرنسا. هذا الرجل قيمته 7 مليار دولار يمكنه شراء الكثير من الحماية".

المصدر: Financial Times
http://gaddafileaks.blogspot.ca/2013/04/blog-post_28.html

عبدو الليبي ـ كندا
28 ابريل 2013

**ملاحظه:
الرجاء النقل بأمانه وذكر المصدر واحترام حقوق ومجهود المترجم ... وشكراً

April 22, 2013

!من حق الشعب الليبي ان يعرف الحقيقه بالدليل الملموس

بقلم / عبدو الليبي

لطالما استغربت من عدم جدية المجلس الوطني الإنتقالي وحكومته السابقه والحكومه الحاليه في اثبات والكشف عما اذا كانت اخبار موت المجرم خميس واخوه سيف العرب ابناء الطاغيه القذافي حقيقه ام ادعاء كاذب لغرض التضليل وصرف النظر عنهما وعدم ملاحقتهما ... كتمثيلية موت ابنته بالتبني هناء التي ثبت انها حيه ترزق... اليس من الضروري التأكد من موتهم المزعوم ووجود قبور لهم واستخراج ما بها من جثث وفحص الحمض النووي (DNA) لإثبات بما لا يدع مجالاً للشك انها بالفعل جثثهم وتحمل الصفات الوراثية للمقبور القذافي؟. 

لماذا التكتم؟ اما آن لنا ان نعرف مصير من سفك دماء الليبيين ودمر بكتائبه مدن على اهلها بالراجمات والصواريخ؟...الم تقام جنازه رسميه مزعومه للمدعو سيف العرب وبالتالي لا بد ان تكون المقبره التي دفن بها معلومه للجميع ويكون قبره المزعوم معروف؟ اسئله تحتاج اجابه صريحه من المسؤلين!

عن نفسي اشك في خبر موتهما! ولا اصدق ما تناقلته اذاعات الطاغيه من اخبار متناقضه وكاذبه حول ملابسات موت ابناءه واحفاده المزعومين الذين تبين فيما بعد انهم لا وجود لهم؟... وهناك معلومات منذ بداية الثوره تشير الى ان هناك شخصيه من عائلة القذافي تعيش في احدى دول اميريكا اللاتينية! ولا اشك في انه قد يكون سيف العرب ...ولما لا؟ فما نهبته عائله القذافي من اموال تقدر بأكثر من 200 مليار (انقر هنا) كفيل بأن يضمن لهم ولأحفادهم العيش الكريم مدى العمر!

حرر في كندا / 22 ابريل 2013 

March 29, 2013

رئيس زامبيا يستولى على قرية بها مساكن وفنادق فاخره ملك للدوله الليبيه بعد ان تم ترحيل المدير العام الليبي سراً

Sata to grab Millennium Village, Libyan general

manager already deported secretely

By Zambian Watchdog

ترجمة وتحرير / عبدو الليبي
 Mulenga Sata                                                 Michael Sata 
اطلق الرئيس الزامبي Michael Sata وابنه Mulenga حمله لمحاولة الإستيلاء على قرية الألفية (Millennium Village). وهي قريه بها أماكن إقامة فاخرة كانت زامبيا، تحت قيادة الرئيس Frederick Chiluba  قد بدأت في بنائها في قلب العاصمه Lusaka وأنفقت الملايين من الدولارات على هذا المشروع لغرض استضافة القادة الأفارقة في منظمة الوحدة الأفريقية  OAU) Organisation of African Unity) خلال انعقاد مؤتمر القمه السنوية في يوليو 2001.
Part of the villas
 ولكن بحلول الوقت الذي وصل فيه الرؤساء الى العاصمة الزامبية، كانت هذه المساكن غير مكتملة نتيجة لعجز زامبيا المالي لإستكمال هذا المشروع، وهنا طلب الرئيس الزامبي المساعده من الطاغيه القذافي  فكان له ما اراد، حيث امر القذافي الشركة الليبية الأفريقيه للاستثمارات الخارجية (لايكو) Libyan Arab African Investment Company (LAAICO بضخ مبلغ 17 مليون دولار في البدايه تم اضافة 8.5 مليون اخرى ...اي اجمالي 25 مليون دولار لإنقاذ الزامبيين من خلال الشراء المباشر وتكملة بناء هذه القريه على ان تؤول ملكيتها بالكامل لليبيا وعلى ان تدفع حكومة زامبيا 4.25$ مليون دولار لشركة الإستثمارات الليبيه من أجل الحصول على 50 في المئة من الأسهم.

وقد تم بالفعل ترحيل "فايد الطوير"، المدير العام الليبي لهذا المجمع السكني في Longacres لتسهيل عملية الاستيلاء على الأعمال التجارية من خلال الرئيس وابنه الذي يشغل ايضاً منصب نائب عمدة مدينة Lusaka ...وقبل ان يصبح والده رئيسا، كان Mulenga Sata يسترزق ببيع الكلاب، اما الآن فهو واحد من أكبر أصحاب الأراضي في Lusaka.  تم ترحيل "فايد الطوير" في 11 مارس 2013 ولم يكن لديه اي علم مسبق بما سوف يحدث له حتى ذلك اليوم المشؤوم عندما اتُصل به هاتفياً وقيل له عليه ان يذهب إلى قسم الهجرة في مبنى كينت (Kent Building).

ووفقاً لمصادر الهجرة، قيل له إن هناك مشكلة في تصريح الإقامه الممنوح له. واثناء وجوده هناك اخذوا جواز سفره وهاتفه لمنعه من الاتصال بأسرته وبالسفارة الليبية. وبدون أي تفسير، دُفع به في سيارة كانت بانتظاره، واقتيد على الفور إلى مدينة ندولا Ndola  وتم ترحيله على متن رحلة الخطوط الجوية الكينية. وقد انتاب زوجته القلق الشديد عليه قبل ان تعلم لاحقاً ما حدث له بعد ان اتصل بها من نيروبي، كينيا. وكان على السفارة الليبية في زامبيا ان تدفع ثمن تذاكر الزوجة والأطفال للذهاب والانضمام اليه.
One of the main gates to the villas
ولكن هذا كله جزء من خطة النهب من قبل الرئيس Michael Sata وعائلته وعصابة من شركائه من رجال الأعمال. في هذه المرة ارادوا استخدام الأمم المتحدة كغطاء للاستيلاء على 51 فيلا (villas) وأراضي غير معموره (خاليه) تزيد قيمتها على 20 مليون  دولار.

الرئيس الزامبي Sata وعائلته وعصابة شركائه يحاولون الحصول على الأصول والممتاكات بحجة أن الأمم المتحدة أذنت لهم بتجميد الأصول المملوكة للمقبور القذافي. وخلال جهود الأمم المتحدة لإزالة القذافي من السلطة في عام 2011، سمحت لبلدان في جميع أنحاء العالم بتجميد الأصول والممتلكات التابعة لمؤسسة القذافي في محاولة لإجباره على التنحي. ولكن كانت هناك إجراءات اتبعتها بلدان مثل كندا وأوغندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية....اي انه عندما تم تجميد هذه الأصول، يتم مصادرتها من تلك الدول وليس الأفراد مثل الرئيس أو عائلته.

وحالياً الرئيس Sata على وشك الحصول على ملكية الممتلكات الليبية لعائلته وأصدقائه باستخدام قرار الامم المتحدة. لقد تم بناء فيلات القريه الألفية في Lusaka من قبل الحكومة الليبية قبل انعقاد مؤتمر القمة لمنظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي الآن).
----------------------------
هكذا ضاعت الملايين والمليارات من اموالنا التي وزعها الطاغيه على كل من هب ودب في ادغال افريقيا ...لينصبوه رئيساً للإتحاد الأفريقي ...وملك ملوك الدجالين... وما ان اطيح به وبنظامه العفن حتى بدأوا هؤلاء المحتالين من الأفارقه وغيرهم من العرب والعجم في سرقه كل هذه الأموال في وضح النهار! وفي غفلة من وكلناهم شؤوننا والحفاظ على اموالنا التي نحن بأمس الحاجة اليها. 

الأمر خطير جداً يا اخواننا...هذا المحتال النصاب رئيس زامبيا وعصابته على وشك الإستحواذ على اموال وممتلكات الشعب الليبي ...ما قيمته عشرات الملايين ان لم يكن قد نهبها وانتهى الأمر؟. هذا قليل من كثير من عشرات المشاريع الإستثماريه الأخرى لشركة الاستثمارات الليبية الخارجية (التي يمتلكها الطاغيه القذافي) في العديد من البلدان الأفريقيه.

اين سفارتنا في زامبيا؟ ماذا فعلوا؟ وهل اتخذوا اجراءات قانونيه لإيقافه والمحافظة على املاك الدوله...اكاد اشك في ذلك! ... حادثة طرد المدير العام السيد الطوير حدثت منذ 13 مارس الجاري اي  منذ اكثر من اسبوعين ..ولا حس ولا خبر او اي قرار اتخذته حكومة زيدان بوزاراتها الخارجيه والماليه او مناقشة هذه القضيه في جلسات المؤتمر الوطني؟ 
لماذا سكت السيد الطوير؟!! ولماذا لم نسمع استنكار او احتجاج الحكومه الليبيه لهذه الأعمال اللا اخلاقيه من قبل حكومه زامبيا؟...او استدعاء السفير الليبي من هناك وطرد السفير الزامبي في ليبيا؟.

للأسف الشديد، لقد اصبحت ليبيا مستباحه بكل ما تعنيه الكلمه...الطاغيه ونظامه سقط منذ اكثر من سنتين ...مده كافيه لتتبع واسترجاع الأموال التي بعثرها هو وابناءه واعوانه في افريقيا وغيرها من دول العالم ... ولولا تباطؤ وعدم جديه المجلس الإنتقالي والحكومه السابقه والحاليه... لما تجرأ هذا النصاب لسرقه اموال دوله مدت لبلاده يد العون!

الخلاصه لا نريد ان تبعثر اموالنا في استثمارات خاسره وودائع بالمليارات مصيرها النهب والسرقه وهبات نحن اولى بها من غيرنا ...فالأجدر بنا أن نستثمر اموالنا داخل الوطن لدعم منتجاتنا ومصانعنا الوطنية وبالتالي دعم اقتصادنا الوطني.
-------------------------------

**ملاحظه:
الرجاء النقل بأمانه وذكر المصدر واحترام حقوق ومجهود المترجم ... وشكراً

رابط المقال:
http://gaddafileaks.blogspot.ca/2013/03/blog-post_29.html

المصادر:

March 17, 2013

سفينة هانيبغل القذافي السياحيه الفاخره تم بيعها لشركة ايطاليه فهل تم تعويض ليبيا عما دفعته من اموال مسبقاً؟

اعداد وتحرير / عبدو الليبي

نعم انها سفينة هانيبغل السابقه التي كان على وشك استلامها ولكنه فقدها وتشتت احلامه!...انها اضخم وافخر سفينة سياحية في أوروبا للرحلات الترفيهيه اسمها "بريزيوسا "Preziosa" أطول حتى من البرج الفرنسي المشهور أيفل "Eiffel Tower" وقد بدأت رحلتها يوم الخميس الماضي من Saint-Nazaire في غرب فرنسا الى ميناء مارسيل Marseille بالجنوب.

هذه السفينه بُنيت في الأصل لصالح نظام الطاغيه القذافي وبما يتماشى مع رغبات ابنه المدلل "هانيبغل" الذي كان وراء تصميم وعقد صفقة شراء هذه السفينه السياحية الفاخره مستغلاً نفوذه بالشركة الوطنية العامة للنقل البحري والتي بدورها وبناءاً على اقتراحه (يعني اوامره كما صرح احد مسؤولي الشركه بعد الثوره)، تقدمت في عام 2010 بطلب لشركه STX (وهي الفرع الفرنسي لشركه كوريه دولية تعد اكبر شركه في أوروبا ورابع اكبر الشركات في العالم لبناء السفن السياحيه) لبناء هذه السفينه العملاقة خصيصاً لنظام القذافي بحجة استئناف مشروع سياحي بحري يضم أسطولاً من السفن السياحيه الفاخره بليبيا لغرض الاستثمار بمجال النقل البحري السياحي،...وهذا غير صحيح فالسبب الرئيسي هو ان هانيبغل اصيب عدة مرات بخيبة أمل وبالإحباط وضاق ذرعاً لعدم تلبية طلباته وتمكنه من حجز واستئجار السفن السياحية  الفاخره من نفس الشركه في غضون مهلة قصيرة لإستضافة المئات من ضيوفه...فقرر شراء هذه السفينه لتتناسب مع نمط حياته الباذخ!   

وقد تم التوقيع على هذا العقد بحضور أمين لجنة إدارة الشركة الوطنية العامة للنقل البحري الربان "علي مفتاح بالحاج" وابن المقبور هانيبغل...اي بمعنى انها كانت بطلب من وعلى حساب خزينة الدوله الليبيه التي دفعت جزءاً من الثمن (بالتقسيط على دفعات) من اجمالي التكاليف والتي تقدر بمبلغ 550€ مليون يورو اي ما يعادل 460£ مليون جنيه استرليني.

والجدير بالذكر ان أسرة الطاغيه القذافي كانت تسيطر منفردة على الموانئ وقطاع شركات النقل البحري في ليبيا بما فيها الشركه الوطنية العامة للنقل البحري المعروفة في السوق الملاحى العالمي باسم General National Maritime Transport Company or GNMTC  وهي مملوكه للدوله الليبيه ومقرها طرابلس ولها فروع في مالطا وHong Kong بالصين.

وفي حقيقة الأمر وحتى حرب التحرير كانت هذه الشركه تحت سيطرة الوغد هانيبغل الذي لعب دوراً أساسياً في إدارتها بالرغم من تقلده منصب المستشار الأول للجنة إدارة الشركة ويملك فيها اسهم وحصص اساسيه... وقد استخدم نفوذه في الماضي على الشركة الوطنية العامة للشحن البحري من أجل التوسط لشراء سفن جديدة وحقق لنفسه عبر ذلك مكاسب شخصية تقدر بالملايين. 



يبلغ طول هذه السفينه 333 متر وعرضها 38 متر وتصل الحمولة الاجمالية لهذه السفينة 139,400 طن ومكونه من 18 طابق وتسع لنحو 4300 من الضيوف وتعمل بطاقم مكون من 1,400 فرد، وتضم 1739 غرفة منها 732 غرفة مخصصة لطاقم السفينة وبها 4 حمامات للسباحة، ومزينه بأعمدة وأرضيات من الرخام والمرمر والمرايا المؤطرة بالذهب والتماثيل العملاقة وستائر ومفروشات مصنوعه بأنسجه مخمليه ناعمه وبها 26 من المصاعد الزجاجيه بشلالات ظاهريه، و21 حانه لشرب الخمور، وتشمل أيضاً 69 جناحا لنادي اليخوت به بار خاص، وحمام شمسي، واحواض للتدليك المائي وصالة مراقبة بجدران زجاجية لمتعة الضيوف.


Four full-time biologists would have tended to the creatures, with an on-board dedicated food source 
Photo: Gary Taylor / Alamy
وتحتوي السفينه كذلك حسب طلب هانيبغل على حوض ضخم يتسع لنحو 120 طناً من مياه البحر لإستيعاب 6 من ثلاث سلالات من أسماك القرش على ان يكونوا تحت اشراف 4 خبراء في علم الأحياء البحريه مقيمين بصفه دائمه في السفينه... كل هذا الترف من أجل توفير أساليب الراحة والمتعة والترفيه لضيوف السي هانيبغل... وقد اختار للسفينه اسم "فينيقيا" نسبة للحضارة الفينيقيه القديمة التي استقرت في ليبيا منذ قديم الزمان.

وكان من المقرر ان يتم تسليم هذه السفينه لطرابلس في ديسمبر من عام 2012 اي بعد سنتين من توقيع عقد الشراء لتكون أول سفينة سياحية من حيث الحجم والحداثة في الوطن العربي واوروبا، ولكن بسبب نشوب الثورة والإطاحة بالطاغيه القذافي وهروب المعتوه ابنه هانيبغل الى الجزائر، توقفت شركة النقل الليبيه عن الإستمرار في الدفع وسداد الأقساط المستحقة عليها لشركة STX التي كانت في المراحل النهائية لاستكمال بناء السفينه الليبيه في سان نازير غرب فرنسا ...ونتيجه لذلك قامت هذه الشركه التي تكلفت ببناء هذه السفينه بإلغاء الطلب وفسخ العقد الليبي في يونيو 2012 وعرضت السفينة للبيع... وبعد تسعة أشهر تم شراء السفينة من قبل ثري ايطالي يملك شركة MSC الإيطاليه-السويسريه للنقل البحري وهي من أكبر الشركات السياحية في العالم وتم تسميتها "بريزيوسا".
---------------
هكذا كان ابناء المقبور القذافي يبعثرون اموال الشعب الليبي على رفاهيتهم وطموحاتهم الباذخه...تخيلوا المليارات التي كانت ستخسرها الخزينه الليبيه على صيانة وتسيير خدمات هذه السفينه العملاقه لو لم تقم الثوره المجيده وبقى نظام الطاغيه واستلمها ابنه المدلل؟ هذه السفينه ليست للركاب العاديين بل لإستضافة الضيوف من الوفود والشخصيات الدولية وكذلك لإستضافة اصدقاءه الأثرياء واقامة الحفلات الباذخه...فهل كان ابن الدكتاتور سيئ السمعه الوغد هانيبغل سيضمن الـ 4300 ضيف على مدار السنه الا اذا كانوا مدعوين على حساب الدوله كما كان يفعل بقيه الشله من اخوته؟ أين الإستثمار في ذلك؟ وكيف سيدعم هذا الترف الإقتصاد الليبي الذي ساهم هو ووالده في تدميره...الحمد لله الذي خيب مسعاه.

ويبقى السؤال...هل تم تعويض ليبيا عن الأموال التي تم دفعها من اموال الشعب بناءاً على رغبات إبن القذافي؟! ...الأخبار تقول ان هذه السفينه الفاخره تم بيعها من قبل الشركه المصنعه بسبب توقف ليبيا عن الدفع ...اي بمعنى انه قد تم دفع جزء كبير من قيمة المبلغ ولم يكتمل بسبب الحرب؟ ...والحقيقه لم يشار لأي تعويض لليبيا من قبل هذه الشركه فهل تولت الجهات المختصه في الشركة الوطنيه للنقل البحري متابعة هذه الأموال التي صرفت مسبقاً على هذه السفينه والمطالبه باسترجاعها واخص بالذكر كل المسؤولين بهذه الشركه وبقطاع النقل البحري ومنهم الذين حضروا حفل توقيع عقد بناء هذه السفينه امثال رئيس مجلس إدارة الشركة الكابتن "علي مفتاح بالحاج" ...هل من اجابه مطمئنه؟

March 2, 2013

Gaddafi's Last Day

{حكمة الله في آيه ... لكل ظالم نهايه}

The body of Muammar Gaddafi is pulled onto a miltary vehicle in Sirte

A National Transitional Countil (NTC) fighter pulls Libya's former leader Muammar Gaddafi onto a miltary vehicle in Sirte in this still image taken from video shot on October 20, 2011 and released on 
October 22, 2011. (Reuters TV).

وثائقي عن نهاية الطاغيه القذافي به مشاهد ومعلومات تنشر لأول مره. وفقاً لهذا التقرير فإن أحداث موت القذافي مناقضه للعديد من الروايات المتداوله من ان احد الثوار قتله، والحقيقه ان هناك اكثر من شخص ادعى انه هو من قتل القذافي مما يضعف احتمالية صحة هذه الإدعاءات.

حسب السيناريو المطروح في هذا الفيديو فإن القذافي اصيب بعدة شظايا في رأسه من جراء انفجار قنبله امامه وهو في مخبأه بداخل مواسير خرسانيه للصرف الصحي، فقتل حراسه وقبضوا عليه الثوار وظل مصدوم وينزف بغزاره كما رأيناه في مقاطع الفيديوات حينها...ومات في النهايه بسبب صدمته ونزيفه المتواصل الذي استغرق حوالي 3 ساعات اثناء نقله بسيارة الإسعاف من سرت الى مصراته ...والله اعلم.

Dan Rather Reports - Gaddafi's Last Day from Kings County Productions on Vimeo.

Retracing the last days of Muammar Gaddafi takes us into the heart of the attack on U.S. Consulate in Bengahzi. Dan Rather Reports - 2012

February 28, 2013

التلاعب بملف رعاية جرحى الثورة الليبية واستغلاله في علاج العقم والجراحات التجميليه والسياحه مجاناً... من المسؤول؟

في الوقت الذي كانت فيه ليبيا تعاني من ازمه ماليه بسبب الحرب المدمره التي شنها الطاغيه القذافي على شعبه، خصصت الحكومه الإنتقاليه ميزانيه طارئه لمعالجة الجرحى من الثوار بالخارج في العديد من دول العالم. ولكن نتيجه لإنعدام الشعور بالمسؤوليه ولوجود فساد أداري ومالي كبير فى هذا الملف، استغل البعض هذه الظروف وهذا القصور حيث تم ضم اعداد هائله تقدر بعشرات الآلاف إلى هذا الملف من غير المؤهلين او من المرضى الذين لا تستدعي حالاتهم الخروج خارج ليبيا للعلاج مما ادى الى عرقلة فرص سفر العديد من الجرحى من الثوارالذين هم في امس الحاجه للعلاج بالرغم من إصاباتهم البليغة بسبب ازدحام المستشفيات بالليبيين من غير الجرحى وتراكم الديون من مستحقات المستشفيات والفنادق الأردنيه مما اضطر هذه المستشفيات الى رفض قبولهم...ناهيك عن استنزاف اموال الدوله وميزانية رعاية الجرحى.

فيما يلي مجموعه من التقارير تكشف وجود تجاوزات في ملف الجرحى بالأردن

ترجمة وتحرير / عبدو الليبي


د. محمود التومي / طبيب متطوع في هيئة رعاية الجرحى يكشف بعض التجاوزات في ملف الجرحى

توقف الحكومة الليبيه عن تغطية تكاليف علاج العقم والإقامه في الأردن على حساب ملف رعاية الجرحى

قبل ثلاثة أشهر، (اي شهر فبراير 2012) استقلت فاطمة وزوجها طائرة من ليبيا وتوجهت إلى الأردن. السيدة فاطمه متزوجه منذ 15 عام وكانت متطلعه لإجراء عملية التخصيب المخبري (in vitro fertilisation IVF) (اي خارج الجسم في انبوبة اختبار) مجاناً على نفقة الحكومة الليبية الانتقالية (حكومة الكيب).

ولكن تبددت آمال السيدة فاطمه عندما علمت بعد وصولها ان اجراء هذه العمليه والتي تبلغ تكاليفها حوالي 4 آلاف دولار أمريكي، لم تعد مشمولة في برنامج ليبيا الخاص بتغطية تكاليف علاج الجرحى من الثوار والمرضى من ذوي الحالات الحرجه التي تستدعي الحصول على الرعاية الطبية في الخارج. وسوف تتوقف ليبيا كذلك عن دفع تكاليف اقامة السيده فاطمه في الأردن... وتقول "وبعد يومين من وصولي، توقفت الحكومة الليبيه عن تغطية العلاج بطريقة IVF، ولكن تم تغطيته تكاليف اقامتي حتى الآن" وكانت السيده فاطمه تتحدث من فندق خمس نجوم على البحر الميت، وقد احاطت بها نساء أخريات جميعهن يسعين مثلها لإجراء هذه العمليه.

وتضيف السيده فاطمه..."والسبب في مجيئي إلى الأردن لأن الحكومة كانت تعالجنا مجاناً...ومن واجب الحكومة أن تفعل ذلك وأنا الآن سوف اضطر لدفع التكاليف". وأتت ما يقارب من 8 آلاف من النساء الليبيات إلى الأردن لتلقي علاج IVF منذ أغسطس 2011. وان فشلت عمليات التخصيب الإصطناعي في اول مره فإن الحكومة الليبيه تدفع ثمن إجراء العمليه للمره الثانيه واحياناً الثالثه!.

وفي حين كان المقصود أصلاً ببرنامج الرعاية الصحيه المجانية هم الجرحى الذين سقطوا في الحرب التي ساعدت في الاطاحة بالطاغيه القذافي، فإنه سرعان ما توسعت وشملت حالات طبية اخرى لم يتمكن قطاع الصحه البائس والكارثي في ليبيا من التعامل معها. في شهر فبراير 2012، وفي محاولة للحد من تصاعد التكاليف قامت الحكومه الليبيه بإلغاء تغطية نفقات العلاج للعديد من الحالات الطبية التي يغطيها البرنامج واقتصرت فقط على حالات السرطان وأمراض القلب، وأمراض الكلى وأمراض الأطفال.

تقول السيده فاطمه "كثير من النساء عقيمات ونظامنا الصحي يعاني منذ 40 عاما...ليس من العدل أن هناك نساء خضعن للعلاج مجاناً وغيرهن لم يتمكن من ذلك ... المرضى الذين أهدروا المال العام دمروا  فرصنا". العديد من النساء الليبيات هرعن إلى الأردن بعد التصريح الذي أدلى به رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحفي في سبتمبر 2011، حينما قال ان الليبيين المصابين سوف يحصلون على الرعاية الصحيه المجانية في الأردن وإيطاليا. وفسر العديد من الليبيين تصريحه هذا بأنه يعني أن أي ليبي لديه مشكلة طبية يستعصى علاجها في ليبيا يمكنه الاستفادة من البرنامج.

وقال فوزي الحموري رئيس جمعية المستشفيات الخاصة في الأردن " لقد بدأ المرضى يتوافدون على الأردن بالطائرات بمفردهم دون إذن او الحصول على موافقة مسبقة من الحكومه الليبيه...لقد فهموا ذلك التصريح على أنه إعلان الموافقة على جميع المرضى والجرحى."

وقالت ليلى (35 عاماً) وهي بدورها تسعى ايضاً لإجراء عملية التخصيب الأنبوبي بطريقة IVF، ان لديها ابن (7 اعوام) حبل من خلال التلقيح الاصطناعي بنفس الطريقه في الأردن وكان ذلك على نفقة نظام الطاغيه القذافي السابق...وتضيف ليلى "ابني يريد أخ...جميع صديقاتي يعالجن بطريقة IVF (على نفقة الحكومه) في اشارة الى النساء اللواتي هرعن الى الاردن منذ الخريف الماضي (2012) وعادت بعضهن إلى ليبيا وهن حوامل... وقالت انها سوف تخضع لمحاولتها الثالثة هذا الشهر...وتقول "في البداية دفعت الحكومة الليبيه التكاليف ولكنها توقفت الآن ... في كل مرة تصدر الحكومة  قرارات تزعجنا ونحن بحاجة إلى أن نكون في حاله من الإسترخاء والراحه النفسيه لإجراء عملية IVF".

اما عائشة (35 عاماً) متزوجه منذ خمس سنوات وقد فشلت محاولتها الأولى للتلقيح الإصطناعي (على نفقة الحكومه) وكان من المقرر إجراء عملية IVF الثانيه، لكنها قالت ان الحكومة الليبيه توقفت عن دفع التكاليف...وتضيف "اولاً...أنهم يقفون في طريق علاجنا والآن يريدون اخراجنا من الفنادق (تقصد فنادق الخمس نجوم)...نحن الآن محبطون"!.
تصاعد تكاليف برامج الرعايه الصحية للجرحى في ليبيا:
في الخريف الماضي (2011)، أنشأت ليبيا برنامج لإرسال الثوار المقاتلين الذين أصيبوا في حرب الاطاحة بالطاغيه القذافي لتلقي العلاج الطبي مجاناً بالخارج. ولكن تعرض هذا البرنامج للتشويه والعبث بسبب الغش وسوء الإدارة فذهب معظم المرضى (والمتمارضين والإنتهازيين) إلى الأردن.

Former Libyan rebel fighter Faraj Fakhri is being treated in Amman’s Chmeisani hospital.
Credit: Mona Alami / IPS



وأوضح رئيس هيئة رعاية الجرحى التابعة للحكومة الانتقالية في ذلك الوقت السيد أشرف بن أسماعيل  أن الدولة الليبية تتحمل شهريا عبء دفع 15 مليون دولار نفقات علاج وإقامة 1500  ليبي وليبيه يعانون من العقم تم ضمهم في وقت سابق إلى أعداد الجرحى بالأردن.

فيما يلي احصائيه للمبالغ التي تم انفاقها على علاج الليبيين والليبيات بالأردن:
  • 172 مليون دولار مجمل الديون المستحقه على الحكومة الليبية للمستشفيات الخاصة والفنادق في الاردن.
  • 54 الف، عدد الليبيين والليبيات الذين جاءوا لتلقي العلاج في الأردن على حساب الدوله منذ اغسطس 2011 وحتى أبريل 2012، بما في ذلك 15 الف من المقاتلين الجرحى و 8 آلاف من النساء لغرض إجراء عمليات التلقيح الإصطناعي. اما إجمالي عدد الليبيين من الجرحى والمرضى وعائلاتهم الذين دخلوا المملكة الأردنيه منذ فبراير2012 فقد بلغ 58 الف وذلك اعتبارا من بداية شهر مارس، وفقاً لأحدث الأرقام. وفي مؤتمر صحفي عقد في نفس الشهر، قال علي بن جليل، رئيس اللجنة الطبية الليبية في الأردن، ان حوالي 48 الف من الليبيين جاءوا لتلقي العلاج الطبي في الأردن، بينما جاءت النسبة الباقية لأغراض أخرى بما في ذلك السياحة.

راجع التقرير التالي:
  • سددت ليبيا حتى الآن (2012) تكلفة 56 مليون دولار عن فواتير الفنادق لإقامة الجرحى والمرضى والمرافقين والتي بلغت 127 مليون دولار لنحو 190 من أماكن الإقامة التي استضافت الليبيين.
  • 101 مليون دولار تكلفة فواتير المستشفيات الخاصه في الأردن حتى شهر ابريل 2012، وفقا للجمعية الأردنية للمستشفيات الخاصه. ويشير رئيس هذه الجمعيه السيد عوني البشير أن عدد المرضى الليبيين الذين يصلون الى المملكة للعلاج آخذ في التناقص ..مضيفاً "في كل يوم، يصل حوالي 1,000 مواطن ليبي للعلاج بالأردن، ولكن منذ ان فرضت الحكومة الليبية تشديدات ولوائح على إرسال المرضى إلى الأردن، انخفض عددهم، وحاليا يصلنا حوالي 40 مريض يوميا".
  • 1.5 مليار دولار تكلفة البرامج الصحيه في جميع البلدان التي أنفقت حتى الآن وتم تخصيص 400 مليون دولار كنفقات في شهر سبتمبر 2012 فقط.
وقال مسؤول ليبي  يوم الخميس الموافق 8 مارس 2012، إن الحكومة الليبية المؤقتة قد حددت الضوابط والشروط المنظمة لعلاج الجرحى والمرضى الليبيين ‏خارج البلاد وسوف لن تدفع تكاليف علاج المرضى الليبيين الذين يأتون إلى الأردن دون الحصول على موافقة مسبقه بالإيفاد من وزارة الصحة أو هيئة ‏الجرحى‎. وصرح علي بن جليل بأن القرار سيدخل حيز التنفيذ في 18 مارس 2012.  وقال "أي ليبي يأتي إلى الأردن بعد ذلك التاريخ دون الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة يجب عليه أن يدفع نفقاته الخاصة، بما في ذلك تكاليف الرعاية الطبية" واضاف "اعتُمد هذا القرار لأننا لا يمكننا أن نغطي التكاليف الباهظه للمساكن والمصاريف اليومية لأولئك الذين يأتون للعلاج والبقاء لفترات طويلة"، وقال موضحاً ان بعض المرضى يستمرون في البقاء في الأردن بعد إنهاء العلاج لغرض السياحه وعلينا أن ندفع تكاليف سكنهم ونفقات أخرى". 
Libyan patients are treated at a hospital in Amman earlier this year (JT file photo)

كما أشار السيد بن جليل إلى أن التكلفة الإجمالية لعلاج المرضى الليبيين في الأردن حتى نهاية شهر يناير 2012 وصل إلى 80 مليون دولار، وقد دفعت ليبيا 30 مليون دولار فقط من هذه المستحقات". 
Libyan patients pose with their country’s flag in an Amman hospital last June. Some 48,000 Libyans have come to Jordan for medical care since the Libyan revolution last year (File photo: The Jordan Times)

راجع التقرير التالي:

ونتيجه للفوضى والوساطه وفساد وسوء إدارة ملف علاج الجرحى والمصابين في الخارج وانعدام معايير الرقابه، استغل كثير من الإنتهازيين الفرصه لأنفسهم او لأقاربهم وأصدقاءهم بل ان بعضهم استخدموا وثائق مزورة  للإنضمام الى قائمة المؤهلين للسفر وتلقي العلاج مجاناً في الخارج، وبالتالي اهدرت الاموال المخصصة لعلاج الجرحى واستخدمت لتغطية تكاليف الجراحات التجميلية، والتخصيب الإصطناعي والعناية بالأسنان.


ويقول السيد رجب حسن العبيدي، المنسق العام للجنة رعاية الجرحى في الأردن "لقد رأيت فواتير متعلقة بإزالة الوشم من الحاجب وغيرها لإزالة الشعر بواسطة الليزر وعمليات تجميل الأنف، وشد البطن وسمعت عن فواتير أخرى لعمليات جراحية لتكبير الصدر!". 

وفي تقرير اخر يقول السيد  العبيدي انه قد تم ضبط  100 حالة تزوير، والكثير من حالات أدعاء الجروح ومن المتوقع أن يقل عدد الجرحى بحيث لا يبقى سوى الجرحى الحقيقيون بعد عملية  الفرز الثاني والتقارير الطبية، إذ انخفض عدد الجرحى من رقم عالي جداً إلى 1525 جريح فقط الآن بعد الفرز الأول (بدلاً من 15 الف مرضى مزعومين على حساب الثوار)، ونتوقع أن يقل العدد حيث أن بعض من يطلب منه تقارير طبية لا يعود مرة أخرى كما تم مغادرة الكثير من الذين استكملوا علاجهم وقد عثرنا أيضا على بعض من الذين تلقوا علاجاً في دول أخرى مثل تركيا وحضروا للأردن ليس بغرض العلاج... ونحن لا نقرر من هو الجريح الذي يستحق العلاج إنما تقوم به لجنة طبية وتصدر تقريرا بهذا.
راجع التقرير التالي:
الجرحى الليبيون في الأردن ووضع النقاط على الحروف

Omar Salem, a Libyan rebel fighter, has gotten treatment at a hospital in Amman. Jordanian surgeons 
saved his leg, which was hit with shrapnel during fighting in Tripoli. Source: Salah Malkawi for The National

Zakkariya Ibrahim, 26, arrived in Jordan last October to be treated for shrapnel and bullet wounds sustained in Sirte. He has been staying at a hotel on shore of the Dead Sea but say the muddled Libyan medical programme is jeopardising his treatment. Source: Salah Malkawi for The National

راجع التقارير التاليه:

ومن ناحية اخرى، لم تكن حالات الفساد والتزوير واستغلال ملف الجرحى من الجانب الليبي فقط فقد اتهم مسؤولون ليبيون المستشفيات والأطباء في الأردن وتونس وتركيا بالتلاعب بالعلاج كطلب اختبارات وتحاليل غير ضرورية وإجراء عمليات ليس لها علاقة بجراح الحرب ناهيك عن تضخيم فواتير العلاج بتكاليف مبالغ فيها.

المصادر: